أثارت نتائج امتحان الكفاءة المهنية المفرج عنها الخميس غضبا كبيرا في صفوف أطر وزارة التربية الوطنية حول ما يصاحب هذا الامتحان تحديدا من غموض وتناقضات مثيرة للريب.
موقع “لوبوكلاج” تابع بعض هذه الردود في عدد كبير من المنشورات والتدوينات على الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها ما استغرب منه مجموعة من المعلقين بنجاح ممتحنين في قاعات بأكملها مقابل رسوب كل من اجتاز الامتحان في قاعات أخرى
كما تكشف عن ذلك الأرقام باللوائح المعلن عنها حيث تساءل أحدهم : هل من الصدفة أن يجتمع الأكفاء في قاعة بعينها والمتقاعسين في أخرى؟
أم أن لذلك علاقة بظروف المراقبة والتصحيح، وكلها متغيرات تجعل من النجاح في هذا الامتحان شبيهة بالمشاركة في اليانصيب أو ألعاب الحظ عوض تحفيز الأساتذة المجدين.
تفاوت آخر كشفت عنه مجموعة من الأساتذة يزيد في غياب تكافؤ الفرص، ويتعلق الأمر بالاختلاف في نسب النجاح بين التخصصات حيث تكون قليلة إلى منعدمة في الشعب العلمية وتخصص التربية البدنية في مقابل نسب أعلى بمواد أخرى.
وتظل النسبة الهزيلة أو “الكوطا” أكبر عائق أمام النجاح في هذا الامتحان العجيب حيث أنها لا تتجاوز 14% من مجموع من يحق لهم اجتيازه حيث تم ترقية 11.114 من أصل 59.238 حسب بلاغ رسمي.
النتائج المعلن عنها زادت من غضب قدماء التربية والتعليم بوزارة برادة، وهم أفواج تخرجوا بالسلم التاسع وظلوا قابعين به لسنوات قبل أن يجدوا أنفسهم محتجزين من جديد في السلم العاشر، أو ما يسمى بملف الزنزانة 10، دون أن يكسر احتجازهم بها الامتحان المهني، بل أن بعضهم صار يطلق عليه وصف “الامتحان الإهانة” في تعبير عن سخط هذه الفئة التي قدمت تضحيات كبيرة في ظل غياب العدالة الأجرية، حيث ظل مسارهم المهني مرتبطا بالاعتقال من زنزانة لأخرى، ما جعلهم يخوضون إضرابات لسنوات عسى أن يصل صوتهم لبهو وزارة التربية التي اقترحت عليهم تسريع وتيرة الترقي في النظام الأساسي الجديد من خلال المادة 81، التي تمنحهم سنوات اعتبارية قد لا تكون كافية لرد الاعتبار بعد الإحساس بالحيف لسنوات.
حتى هذا الحل يظل رهينا بتفعيل التسقيف على أساس 14 سنة اللازمة للترقية بعد إضافة السنوات الاعتبارية حيث تتباين الآراء بين تأكيد تطبيق ذلك من عدمه في ظل صمت الجهات المسؤولة وحتى النقابات الأكثر تمثيلية ما يزيد من الشكوك والاحتقان في صفوف المعنيين.














