قام وفد من أعضاء القسمين الاقتصادي والسياسي بالسفارة الأمريكية بالمغرب، اليوم السبت، بزيارة ميدانية لميناء الداخلة الأطلسي، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الأمريكي بالمشاريع الاستراتيجية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأعلنت السفارة الأمريكية، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن أعضاء من القسمين الاقتصادي والسياسي قاموا بزيارة الميناء، واصفة المشروع بأنه “استراتيجي يتمتع بإمكانات واعدة لتعزيز الربط الإقليمي وتوسيع آفاق التجارة والاستثمار”.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تنزيل توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تضمنتها برقية تهنئته للملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ27 لاعتلائه العرش، حيث أكد ترامب حرصه على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما يشمل منطقة الصحراء الغربية.
كما أشارت السفارة الأمريكية إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار مواصلة العمل لتحقيق الأهداف المشتركة في مجال النمو الاقتصادي وتعزيز الازدهار في البلدين، تزامناً مع مرور ما يقارب 250 سنة على الصداقة المغربية الأمريكية.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من زيارة السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان الثالث، إلى العيون يوم 28 يوليوز الماضي، حيث التقى مسؤولين مغاربة وشهد توقيع اتفاقية منحة بين الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية وشركة ORNX لتمويل الدراسات الهندسية الأولية لمشروع صناعي لإنتاج الأمونيا.
وفي هذا السياق، قال العباس الوردي، المحلل السياسي وأستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن زيارة وفد السفارة الأمريكية إلى ميناء الداخلة “تجسد تنزيلاً لإحدى تعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للملك محمد السادس”.
وبذلك، لا تبدو زيارة ميناء الداخلة الأطلسي مجرد محطة ضمن برنامج دبلوماسي، بل مؤشراً على انتقال الاهتمام الأمريكي بالمغرب إلى مستوى أكثر ارتباطاً بالمشاريع والبنية التحتية والاستثمار. فالداخلة، بما يمثله ميناؤها الأطلسي من رهان على إعادة تشكيل حركة التجارة والربط الإقليمي، تتحول تدريجياً إلى نقطة جذب ضمن الحسابات الاقتصادية الدولية للمملكة.















