في أجواء فنية مميزة، وبحضور لافت لعشاق التشكيل والتصوير الفوتوغرافي، إلى جانب نخبة من الفنانين والنقاد والفاعلين الثقافيين والسياسيين، احتضن رواق باب الكبير بقصبة الأوداية بالرباط، مساء الأربعاء 1 أبريل، افتتاح المعرض الفني الجماعي “من الموروث”.
ويعرف هذا المعرض، مشاركة خمسة فنانين، هم: نجلاء حبيبي، عبد الفتاح قرمان، امبارك الصبان، إضافة إلى الفوتوغرافيين العربي الرطل والصافي الخمار، على أن يستمر إلى غاية 11 أبريل 2026.
ويشكل المعرض احتفاءً غنياً بالموروث الثقافي المغربي، حيث تتنوع الأعمال بين استحضار الآلات الموسيقية التقليدية والأواني التراثية، إلى جانب تجسيد الحيطان الصامتة التي أضفى عليها الفنان عبد الفتاح قرمان روحاً نابضة عبر لوحات تستلهم جماليات الطبيعة الصامتة.
كما يقدم الفنان امبارك الصبان قراءة بصرية للأمكنة والأسوار الممتدة في عدد من مدن المملكة، بينما تحتفي الفنانة نجلاء حبيبي بالأزياء التقليدية، خاصة تلك المرتبطة بطقوس الأعراس، في لوحات تنبض بالألوان والرمزية.
ولم يقتصر استنطاق التراث على اللوحة التشكيلية، بل امتد إلى عدسة التصوير الفوتوغرافي، حيث أبدع الصافي الخمار في توثيق جمالية الماء وتحولاته الدقيقة، فيما ركز العربي الرطل على مشاهد “الفانتازيا” أو الفروسية التقليدية، ملتقطاً تفاصيل الخيول وحيوية الفرسان وسط دوي البارود.
ويقدم المعرض تجربة فنية متكاملة، تمزج بين الذاكرة والراهن، وتفتح حواراً بصرياً متجدداً مع مكونات الهوية الثقافية المغربية.
















