في أحد أيام الصيف الجميلة، كان فلوغر كوري يجوب شوارع مدينة الدار البيضاء، مستمتعًا بأجوائها، وموثقًا جولته بكاميرته الصغيرة، ينقل لمتابعيه تفاصيل رحلته المغربية.
وبينما كان منهمكًا في تصوير مشاهد من المدينة، اقتربت منه فتاة يافعة، بنظرات فضولية وابتسامة عريضة.
سألته بلطف:
— “من أين أنت؟ وما اسمك؟”
فأجابها بابتسامة:
— “أنا من كوريا، واسمي كيم.”
وما إن نطق بكلمة “كوريا” حتى تغيرت ملامح وجهها، واتسعت عيناها دهشة وفرحًا، وقالت له بحماس غير متوقع:
— “أوه! أنت جميل جدًا، بعكس الناس هنا… إنهم قبيحون!”
تفاجأ كيم بكلامها، وارتبك قليلًا، لكنه ابتسم بأدب وتابع حديثه معها، إلى أن باغتته بطلب أغرب:
— “أعطني رقم هاتفك!”
أجابها بلطف:
— “يمكنك متابعتي على إنستغرام، هذا يكفي.”
لكن الفتاة لم تكتفِ بذلك، بل وجهت له عرضًا صريحًا ومباشرًا:
— “أتريد الزواج بي؟”
ازداد اندهاشه، وقال ممازحًا:
— “لكنّكِ صغيرة على الزواج!”
فردّت عليه بجرأة نادرة:
— “أنت لست كبيرًا عليّ كثيرًا، فقط زعْم شوية!”
كيم، وقد ارتسمت الدهشة على ملامحه، دوّن القصة لاحقًا في منشور على حسابه، وكتب فيه:
“لم أكن أتوقع هذا النوع من التفاعل! الأمر ليس إعجابًا، بل نقص واضح في التربية. كيف يمكن لفتاة في مثل هذا العمر أن تقول كلامًا كهذا؟”
وهكذا، تحولت جولة بسيطة لفلوغر كوري إلى موقف طريف ومربك، يختلط فيه الحياء بالجرأة، والتقاليد بالعفوية، ليظل عالقًا في ذاكرته كأحد أغرب المواقف التي صادفها في رحلته المغربية.















