شهدت مباراة الوداد الرياضي والشباب الرياضي السالمي على أرضية ملعب العربي الزاولي واقعة غير مسبوقة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط الرياضية والاجتماعية.
أقدم مندوب المباراة على منع أطفال إحدى الجمعيات الخيرية من مرافقة لاعبي الوداد الرياضي إلى أرضية الملعب قبل مباراة الفريق الاحمر امام الشباب الرياضي السالمي.
رغم استعداد الأطفال لهذه اللحظة والتحاقهم بالممر المؤدي لأرضية الملعب، فاجأهم مندوب المباراة بقراره بمنعهم، رغم موافقة السلطات المحلية التي أعطت الضوء الأخضر لهذا النشاط الإنساني خلال الاجتماع التقني الذي سبق المباراة.
ورغم تدخل بعض الأطراف لمحاولة ثني المندوب عن موقفه، إلا أنه رفض جميع المحاولات، مما دفع مسؤولي الفريق والحكام إلى الرضوخ لقراره.
الواقعة أثارت موجة من الانتقادات، خصوصاً أنها تتعارض مع الأعراف الرياضية والقيم الإنسانية التي تسعى الأندية والهيئات الرياضية إلى ترسيخها.
المبادرات الإنسانية، مثل مرافقة الأطفال للاعبين، أصبحت جزءاً من ثقافة كرة القدم العالمية، ويُنظر إليها على أنها وسيلة لإدخال السعادة إلى قلوب الأطفال وتعزيز الوعي الاجتماعي.
منذ عام 1999، أطلقت الفيفا بالشراكة مع اليونيسيف حملة لدعم الأطفال، تضمنت مرافقتهم للاعبين قبل المباريات، بهدف نشر السعادة وتسليط الضوء على أهمية الرياضة في تحسين ظروفهم. غياب هذه المبادرة في المباراة الأخيرة أثار استياءً واسعاً، وطالب العديد بفتح تحقيق لمعرفة دوافع القرار وضمان الالتزام بقيم الرياضة ورسالتها الإنسانية.
هذه الواقعة تعيد طرح الأسئلة حول دور الهيئات الرياضية في تعزيز القيم الإنسانية ومدى التزام المسؤولين بتطبيقها على أرض الواقع.














