يتجه مجلس الأمن الدولي للتصويت، مساء الجمعة في نيويورك، على مشروع قرار جديد حول قضية الصحراء، يؤكد لأول مرة في نص شبه نهائي على ضرورة إجراء مفاوضات “من دون شروط مسبقة” و بالاعتماد على مقترح الحكم الذاتي المغربي كمرجع أساسي للتسوية السياسية.
المسودة، التي أعدتها الولايات المتحدة بصفتها “صاحبة القلم” في هذا الملف، تدعو إلى تمديد ولاية بعثة المينورسو حتى 31 أكتوبر 2026، وتعبّر عن الدعم الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا في جهودهم لتيسير المفاوضات.
وتنص التوصيات على أن الحل يجب أن يكون سياسيًا، نهائيًا، وعادلاً، ومقبولًا من الطرفين، مع ضمان “حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية”، معتبرة أن “الحكم الذاتي الحقيقي في إطار السيادة المغربية هو النتيجة الأكثر واقعية”.
المشروع يشجع الأطراف على الانخراط البنّاء في الحوار وتقديم أفكار عملية لدعم الحل النهائي، كما يدعو الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم والمساعدة للمفاوضات. ويطلب من الأمين العام تقديم إحاطات دورية ومراجعة استراتيجية خلال ستة أشهر حول مستقبل المينورسو.
في المقابل، تتحفظ الجزائر وجبهة البوليساريو على الصياغة التي تُبرز المقترح المغربي كأساس للتفاوض، بينما تدعم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا هذا التوجه، معتبرةً أن خطة الحكم الذاتي هي الحل الواقعي الوحيد للنزاع الممتد منذ نصف قرن.















