أعلن القصر الملكي الإسباني، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سيزوران مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، في أول زيارة لعاهل إسباني إلى الثغرين منذ زيارة خوان كارلوس سنة 2007.
وجرى الاتفاق على الزيارة بين القصر الملكي والحكومة الإسبانية، وفق ما أعلنته مؤسسة العاهل الإسباني، في خطوة تحمل دلالات سياسية ورمزية كبيرة بالنظر إلى حساسية وضع المدينتين المحتلتين في العلاقات الثنائية.
وتأتي هذه الزيارة بعد نحو شهرين ونصف من الأزمة التي شهدتها سبتة إثر موجة العبور الجماعي يومي 30 و31 يوليوز الماضيين، والتي دخل خلالها أكثر من 70 ألف مهاجر إلى المدينة، قبل أن يعود معظمهم إلى المغرب.
وتعيد زيارة فيليبي السادس إلى الواجهة ذكرى الزيارة التي قام بها الملك خوان كارلوس وزوجته صوفيا إلى المدينتين في نونبر 2007، والتي فجرت أزمة دبلوماسية حادة بين الرباط ومدريد.
واستدعت الحكومة المغربية آنذاك سفيرها في مدريد للتشاور احتجاجاً على الزيارة، معتبرة أنها “تستفز مشاعر الشعب المغربي قاطبة”، ومشددة على أن الصداقة بين البلدين “لا يمكن أن تنسينا أن خلافاً جوهرياً لا يزال قائماً”.
وقد وصفت الرباط في تلك الفترة الزيارة بأنها “مؤسفة وسابقة وخطوة غير مجدية”، معتبرة أنها “مسيئة للمشاعر الوطنية للشعب المغربي”، وذلك في بيان رسمي صادر عن الملك محمد السادس.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة تندرج في ظل تقارب استراتيجي متنامٍ بين المغرب وإسبانيا في ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، غير أنها تطرح مجدداً مسألة السيادة على الثغرين المحتلين أمام اختبار سياسي ودبلوماسي.
وكان ملف سبتة ومليلية قد عاد إلى التداول خلال الأشهر الماضية إثر تصريحات مغربية جددت التمسك بالمطالبة باسترجاع المدينتين، قابلتها مدريد بالتأكيد على موقفها الرافض لفتح أي نقاش حول السيادة.
ولم يصدر، إلى حدود صباح اليوم الخميس، أي موقف رسمي مغربي بشأن الزيارة المرتقبة، في وقت ينتظر أن يكشف القصر الملكي الإسباني خلال الأيام المقبلة عن برنامجها وتوزيع محطاتها بين سبتة ومليلية.















