أفادت وثيقة رسمية حصل عليها موقع ” لوبوكلاج ” بوجود خلاف داخل الحكومة حول تمويل مشروع “مدن الكفاءات والمهن” بالأقاليم الجنوبية، وذلك في وقت تتعبأ فيه مختلف المؤسسات الوطنية لدعم مسار التنمية بهذه الأقاليم في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز مكاسب الوحدة الترابية للمملكة.
ووفق المراسلة التي تتوفر عليها الجريدة، فإن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، وجّه بتاريخ 6 يونيو 2025 مراسلة إلى رئيس الحكومة يقترح فيها عدم الموافقة على منح ترخيص استثنائي لتمويل المشروع، وهو ما اعتبرته مصادر مطلعة خطوة قد تؤدي إلى تأخير إنجاز مدن الكفاءات والمهن بجهتي كلميم وادنون والداخلة وادي الذهب.
وبحسب نفس المصدر، فإن المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل اصطدم خلال سنة 2025 بعدة عراقيل مرتبطة بغياب التمويل، مما تسبب في تأخير الأشغال في بعض المكونات، قبل أن يُعاد النظر في الوضع بقرار من رئيس الحكومة.
مصادر حكومية أكدت للجريدة أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، رفض مقترح وقف التمويل، وفعّل مسطرة الاستثناء لتمكين المكتب الوطني للتكوين المهني من الحصول على تمويل خاص لاستكمال المشروع داخل الآجال المحددة، معتبرًا أن هذا الورش يدخل ضمن المشاريع المهيكلة التي تعزز التنمية والاندماج الاقتصادي بالأقاليم الجنوبية.
وأشرف مسؤولون حكوميون، السبت الماضي، على تدشين مدينة الكفاءات والمهن بجهة الداخلة وادي الذهب، وذلك في إطار الاحتفالات بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، فيما يرتقب استكمال الأوراش الجارية بجهة كلميم وادنون خلال الفترة المقبلة.
ويرى متابعون أن هذا المستجد يعيد إلى الواجهة أهمية التنسيق الحكومي في تدبير مشاريع التنمية الإستراتيجية، خصوصًا في الأقاليم التي تشكل محورًا أساسيًا في الرهانات الجيو-اقتصادية للمغرب.














