في خضمّ النقاش المتواصل الذي يشهده مجال الصحافة في الآونة الأخيرة، عادت إلى الواجهة أغنية فنية مميزة تتغنى بالصحفي ورسالة الصحافة، تحمل عنوان “فارس الإعلام”، وكانت قد سُجّلت سنة 2011. الأغنية من كلمات الشاعر المحجوب مزاوي، وألحان الفنان امحمد اشكوك، وأدّتْها بصوتها المطربة نجاة الحمزاوي، فيما تولّى التوزيع الفني الفنان محمد معتصم.

وتقع الأغنية في اثني عشر بيتاً شعرياً، ترسم ملامح الرسالة النبيلة التي يضطلع بها الصحفي داخل الوطن وخارجه، وتسلّط الضوء على ما يعترض طريقه من صعوبات وتحدّيات، إلى جانب استحضار أخلاقيات المهنة والقيم التي ينبغي أن تظل حاضرة في سلوكه المهني، في مقدمتها الأمانة في نقل الخبر، وخدمة السلم، وترسيخ قيم المحبة والأخوة الإنسانية.

وقد حرص ملحّن الأغنية الأستاذ امحمد اشكوك على إدماج آلة الوتر المغربية ضمن البناء الموسيقي لهذا العمل، في اختيار فني ذي دلالة رمزية عميقة، حيث نجح في الجمع، خلال الجزء الأول من القطعة، بين وزن الشعر العربي الفصيح وإيقاع مغربي أمازيغي شعبي تراثي معروف، في تناغم لافت يمنح الأغنية جمالية خاصة ويُخرجها من القوالب الموسيقية المألوفة.

وتأتي عودة هذه الأغنية إلى الواجهة اليوم لتواكب النقاش الدائر حول واقع الصحافة، وكأنها تذكير فني ناعم بجوهر المهنة النبيل، وبأن الصحفي، مهما اشتدت العواصف من حوله، يظل “فارساً” في ميدان الحقيقة.















