طالبت شخصيات مغربية بارزة، تضم سياسيين ومثقفين وحقوقيين، الملك محمد السادس بإطلاق حزمة إصلاحات عميقة وشاملة، استجابةً للمطالب الاجتماعية المتزايدة التي عبّر عنها شباب حركة “جيل زد 212” في احتجاجات متواصلة منذ أكثر من عشرة أيام بعدة مدن مغربية.
وجاءت هذه الدعوة في رسالة مفتوحة وقّعها ستون من الفاعلين السياسيين والمدنيين، أكدوا فيها أن “المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الملك باعتباره الضامن لاستقرار البلاد ووحدة مؤسساتها”، مشيرين إلى أن الشعب المغربي يعيش أوضاعًا اجتماعية صعبة، عبّر عنها الشباب بقوة في الشوارع.
وتتركز مطالب الحركة على تحسين التعليم والصحة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، إلى جانب الدعوة إلى إقالة الحكومة الحالية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وقد جاءت هذه التحركات في سياق اجتماعي متوتر تخلله غضب شعبي إثر وفاة ثماني نساء حوامل في مستشفى عمومي بمدينة أكادير، وهو الحادث الذي فتح بشأنه تحقيق رسمي لم تُعلن نتائجه بعد.
وانطلقت أولى الدعوات للاحتجاج على منصة “ديسكورد” منتصف شتنبر الماضي، قبل أن تنتقل إلى الشارع في شكل مظاهرات سلمية مسائية، تفاوتت في حجمها بين عشرات ومئات المشاركين في مدن مختلفة، رغم المنع الذي واجهته في بدايتها.
ويترقب الشارع المغربي خطاب الملك محمد السادس أمام البرلمان يوم الجمعة، وسط آمال بأن يحمل رسائل إصلاحية وتدابير ملموسة تستجيب لمطالب جيل جديد يعبّر عن وعيه السياسي والاجتماعي بوسائل غير تقليدية.















