واصلت شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب خلال سنة 2025 ترسيخ حضورها الثقافي والإشعاعي على الصعيد الوطني، مؤكدة مكانتها كإطار مدني فاعل في تنشيط الحياة الثقافية والفنية داخل الفضاءات المفتوحة.
فقد نظمت الشبكة، التي تأسست في يونيو 2015، ما مجموعه 79 لقاءً ثقافياً وفنياً احتضنتها 35 مقهى ثقافياً وأدبياً موزعة على 24 مدينة مغربية، مستضيفةً أزيد من 350 فعالية تنوعت بين أمسيات شعرية ولقاءات فكرية وتقديم وتوقيع إصدارات جديدة ولقاءات مفتوحة مع مبدعين وباحثين وفنانين من مشارب متعددة.

وشكلت هذه الدينامية مناسبة لاستضافة أسماء وازنة في مجالات الشعر والفكر والفن والمسرح والموسيقى، أسهمت في إغناء النقاش الثقافي وتقريب الإبداع من الجمهور العريض داخل فضاءات المقاهي، بما يعكس فلسفة الشبكة القائمة على دمقرطة الثقافة وجعلها في متناول الجميع.
وعلى مستوى المحطات الوطنية، نظمت الشبكة الملتقى الوطني الثاني عشر للمقاهي الثقافية بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وهي دورة تميزت، حسب المنظمين، بتطور نوعي وكمي سواء من حيث البرمجة أو مستوى المشاركة والتفاعل.

كما واصلت الشبكة تقاليدها الثقافية الراسخة، من خلال الدورة العاشرة للمقهى الشعري، والنسخة العاشرة من ليالي المقاهي الثقافية الرمضانية، احتفاءً بالشعراء والفنانين وتجاربهم الإبداعية.
وبمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها، نظمت الشبكة، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة بالقنيطرة، حفلاً شعرياً وفنياً بالمركز الثقافي للمدينة، خصص للاحتفاء بالتجربة الشعرية للدكتور أحمد حافظ.
وفي إطار انفتاحها على المحيط العربي، نظمت الشبكة أمسية شعرية افتراضية بتنسيق مع السجل الثقافي بلبنان، بمشاركة شعراء من بلدان عربية مختلفة، تُوجت بتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون ثقافي، إلى جانب إبرام اتفاقية تعاون أخرى مع مجلس شباب يعقوب المنصور.
أما على المستوى الإعلامي، فقد حافظت الشبكة على إشعاع قوي لأنشطتها، حيث ناهز عدد التغطيات الصحفية 600 خبر بين صحف ورقية ومواقع إلكترونية. كما شاركت بثلاث لقاءات وورشة في المعرض الجهوي الرابع عشر للكتاب بجهة الرباط سلا القنيطرة.

وفي مجال الفنون التشكيلية، احتضنت عدة مدن ومعالم تاريخية، من بينها مكناس والرباط ومولاي إدريس زرهون ووليلي وأيت بوكماز وسيدي قاسم، معارض فنية لفنانين تشكيليين، ما عزز حضور التشكيل داخل الفضاءات الثقافية المفتوحة.
وبهذا الزخم المتواصل، تؤكد شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب أنها ماضية في أداء دورها كرافعة ثقافية مدنية، تسهم في تنشيط المشهد الثقافي الوطني، وتفتح آفاقاً جديدة للتلاقي بين المبدع والجمهور داخل فضاءات غير تقليدية.















