شهدت الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية، فجر الاثنين، تصعيداً عسكرياً جديداً بعد إعلان حزب الله استهداف موقع عسكري إسرائيلي جنوب مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في حين ردّ الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية على مناطق متفرقة داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح الحزب، في بيان رسمي، أن العملية استهدفت موقع “مشمار الكرمل” جنوب حيفا، معتبراً أنها تأتي رداً على ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية وعمليات اغتيال طالت قياداته وعناصره. وأكد أن تحركاته تندرج ضمن “الدفاع المشروع” عن لبنان، داعياً إلى وضع حد لما سماه “العدوان الإسرائيلي الأميركي” في ظل تصاعد التوتر على الحدود.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل لبنان، مشيراً إلى أن الهجوم جاء رداً على إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الجيش تأكيده أن حزب الله يقف وراء العملية، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن إطلاق عدة قذائف من جنوب نهر الليطاني باتجاه شمال إسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق اعتراض صاروخ أُطلق من لبنان، موضحاً أن صواريخ أخرى سقطت وفق الإجراءات المتبعة، قبل أن يؤكد رصد عمليات إطلاق إضافية بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في مناطق عدة شمال البلاد. من جهتها، أفادت وسائل إعلام لبنانية بتحليق طائرات استطلاع إسرائيلية على علو منخفض فوق مناطق في جنوب لبنان.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان حزب الله تضامنه مع إيران عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفتها، دون أن يعلن آنذاك عن خطوات ميدانية، مكتفياً بالتنديد بما اعتبره “مخططاً عدوانياً” في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في بيان صدر الأحد، أن الحزب سيواصل ما وصفه بـ“التصدي للعدوان”، مشدداً على الاستمرار في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل والدفاع عن لبنان، وفق تعبيره.
ويُرتقب أن ينعكس هذا التصعيد على مجمل الوضع الإقليمي، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية.















