سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا مع افتتاح الأسواق الآسيوية، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وما رافقها من مخاوف بشأن أمن إمدادات الخام العالمية، خصوصًا عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
فقد ارتفع سعر خام برنت، المرجع العالمي للنفط، بنسبة قاربت 10 في المائة ليبلغ 80,16 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد قفز في بداية التداولات بنحو 13 في المائة. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة تفوق 8 في المائة ليستقر عند 72,55 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أيام من تصاعد الضربات العسكرية في المنطقة، ما أثار مخاوف من اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، خاصة وأن نحو 20 في المائة من الاستهلاك العالمي للنفط يمر عبر مضيق هرمز. ورغم عدم إغلاق المضيق بشكل كامل، فإن تقارير ملاحية أفادت بتراجع كبير في حركة السفن، في ظل تحذيرات دولية لشركات الشحن وتزايد تكاليف التأمين البحري.
وكانت هجمات استهدفت سفينتين قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عُمان قد زادت من حدة القلق في الأسواق، ما دفع بعض شركات الشحن الكبرى إلى تعليق عبور أساطيلها عبر المنطقة مؤقتًا.
في المقابل، تمتلك الدول الصناعية احتياطات استراتيجية من النفط تكفي لنحو 90 يومًا، وفق التزامات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، غير أن محللين لا يستبعدون بلوغ الأسعار عتبة 100 دولار للبرميل إذا استمرت التوترات أو تفاقمت.
وفي محاولة لطمأنة الأسواق، أعلنت السعودية وروسيا وعدد من دول تحالف “أوبك+” رفع حصص الإنتاج لشهر أبريل بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا، في خطوة فاقت التوقعات، لكنها لم تبدد بالكامل المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة.















