• اتصل بنا
  • البيانات القانونية
  • قسم الإشهار
  • سياسة الخصوصية
الخميس 3 سبتمبر 2026
لوبوكلاج
  • الرئيسية
  • الافتتاحية
  • الأجناس الصحفية الكبرى
    • البورتريه
    • التحقیق
    • الحوار
    • الروبورتاج
  • تحلیل الأحداث
  • من عين المكان
  • لوبوكلاج TV
    • رأي في حدث
  • المزيد
    • اقتصاد وسياسة
    • البرلمان
    • الجالية
    • السلطة الرابعة
    • المغرب الكبير
    • بانوراما
    • تقارير
    • حقوق الإنسان
    • ركن الطالب
    • رياضة
    • لوبوكلاج Fr
    • مدونات
    • منبر الآراء
    • منوعات
    • ثقافة و فنون
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الافتتاحية
  • الأجناس الصحفية الكبرى
    • البورتريه
    • التحقیق
    • الحوار
    • الروبورتاج
  • تحلیل الأحداث
  • من عين المكان
  • لوبوكلاج TV
    • رأي في حدث
  • المزيد
    • اقتصاد وسياسة
    • البرلمان
    • الجالية
    • السلطة الرابعة
    • المغرب الكبير
    • بانوراما
    • تقارير
    • حقوق الإنسان
    • ركن الطالب
    • رياضة
    • لوبوكلاج Fr
    • مدونات
    • منبر الآراء
    • منوعات
    • ثقافة و فنون
No Result
View All Result
لوبوكلاج

بين «استقلال الدفاع» و«محاماة المجاملة».. خالد عدلي يرد بقوة على الرميد

3 سبتمبر، 2026
in منبر الآراء
بين «استقلال الدفاع» و«محاماة المجاملة».. خالد عدلي يرد بقوة على الرميد
لوبوكلاج : الرباط

في رسالة طويلة وحادة، اختار المحامي بهيئة مكناس-الرشيدية خالد عدلي أن يوجه خطاباً مباشراً إلى مصطفى الرميد، الوزير السابق للعدل وحقوق الإنسان والمحامي الحالي، على خلفية موقفه من المعركة التي تخوضها الهيئات المهنية للمحامين المغاربة ضد مقتضيات قانونية يعتبرونها مساساً باستقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي وضمانات الدفاع.

الرسالة لا تبدو مجرد رد مهني على موقف مخالف، بل تحمل في طياتها مواجهة فكرية وسياسية حول سؤال جوهري: ما معنى المحاماة؟ هل هي مجرد مهنة تؤدي وظيفة داخل مرفق العدالة، أم أنها رسالة حقوقية مستقلة يفترض أن تقف في مواجهة السلطة حين ترى أن التشريع أو الممارسة يمسان بحقوق الدفاع واستقلال المهنة؟

منذ بدايتها، يضع خالد عدلي الخلاف في هذا الإطار، منتقداً ما يعتبره قراءة إدارية ونقابية تقليدية لمعركة المحامين، ومشدداً على ضرورة التمييز بين الإضراب المهني المعتاد، الذي يهدف إلى تحقيق مطالب مادية أو وظيفية، وبين التوقف عن أداء المهام باعتباره، وفق رؤيته، موقفاً اضطرارياً واحتجاجاً على تشريع يمس جوهر استقلال المحاماة.

وتذهب الرسالة أبعد من ذلك، إذ تعتبر أن المحامين لم يدخلوا هذه المواجهة بحثاً عن امتيازات فئوية، وإنما دفاعاً عن هوية المهنة وموقعها داخل منظومة العدالة. وفي هذا السياق، يستحضر عدلي ما يصفه باستنفاد وسائل الحوار والتفاوض مع وزارة العدل ورئاسة الحكومة، قبل الانتقال إلى خيار التوقف عن العمل.

 

معركة حول استقلال المهنة

 

المحور الأكثر حضوراً في الرسالة هو الخوف من انتقال المحاماة من الاستقلال إلى الوصاية.

ويطرح الكاتب أسئلة تتعلق بمسار تكوين المحامي، وبعلاقته بوزارة العدل، وبالتنظيم الذاتي للهيئات المهنية، وبالعلاقة بين المحامي والنيابة العامة والقضاء، معتبراً أن بعض المقتضيات التشريعية قد تؤدي، من وجهة نظره، إلى إضعاف استقلال الدفاع.

كما يربط عدلي هذه المخاوف بالجانب المالي والاجتماعي للمهنة، خصوصاً ما يتعلق بالتعاضدية وصناديق التكافل المهني، ويرى أن التدخل التشريعي في موارد الهيئات يمكن أن يهدد منظومة التضامن التي بنتها أجيال من المحامين.

 

انتقاد شديد لموقف الرميد

 

الرسالة لا تكتفي بمناقشة الموقف القانوني، بل توجه نقداً شخصياً ومهنياً قوياً إلى مصطفى الرميد، مستندة إلى تجربته السابقة وزيراً للعدل، وإلى كونه محامياً يعرف، بحسب الكاتب، طبيعة المهنة وتحدياتها.

ويعتبر عدلي أن دعوة المحامين إلى العودة إلى المحاكم لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد مطالبة بإنهاء شكل احتجاجي، لأن العودة، في تصوره، قد تعني قبولاً عملياً بمقتضيات يعتبرها منتقصة من استقلالية المهنة.

ومن هنا يتحول الخلاف إلى سؤال أكبر:

هل يمكن للمحامي أن يمارس دوره في الدفاع عن الحقوق إذا كان تنظيم مهنته خاضعاً لوصاية السلطة التنفيذية؟

 

استحضار تجربة جاك فيرجيس

 

ولإسناد تصوره لدور المحامي، يستحضر خالد عدلي تجربة المحامي الفرنسي الشهير جاك فيرجيس، وما ارتبط باسمه من مفهوم «دفاع القطيعة».

والغرض من هذا الاستحضار ليس المقارنة بين التجربتين بقدر ما هو التأكيد على أن المحاماة، في تصور الكاتب، ليست مجرد ممارسة تقنية للإجراءات القانونية، وإنما يمكن أن تتحول إلى وسيلة لمواجهة السلطة والتشكيك في القواعد التي تعتبرها منحازة أو جائرة.

وبذلك يحاول عدلي إعادة النقاش إلى البعد التاريخي والفلسفي للمحاماة باعتبارها سلطة مضادة، وحصناً من حصون الدفاع عن الحريات.

 

«محاماة المجاملة»

 

من أكثر العبارات إثارة في الرسالة وصف الكاتب لما يعتبره النموذج البديل للمحاماة بـ**«محاماة المجاملة»**.

ويستخدم هذا التعبير في مواجهة ما يراه تراجعاً عن تقاليد المهنة النضالية، وانتقالاً من المحامي المدافع والممانع إلى محامٍ يفضل العلاقة الهادئة مع السلطة والمؤسسات على المواجهة عندما تكون الحقوق والحريات، في نظره، مهددة.

وهنا تبلغ الرسالة أقصى درجات حدتها، إذ تنتقل من نقد المواقف إلى مساءلة التحول الذي يرى الكاتب أنه طرأ على صورة المحامي ودوره الاجتماعي.

 

التوقف عن العمل: احتجاج أم معركة وجود؟

 

في الجزء الأخير، يحسم خالد عدلي موقفه بوضوح: توقف المحامين عن العمل، وفق رؤيته، ليس إضراباً تقليدياً يمكن إنهاؤه بمجرد تغيير الحكومة أو استئناف الحوار.

إنه، كما يقدم الأمر، معركة وجود مرتبطة بهوية المحاماة واستقلالها.

ولهذا يرفض الكاتب الدعوة إلى العودة باعتبارها حلاً، محذراً من أن يؤدي الاستسلام إلى تحويل المحامي من مدافع مستقل إلى مجرد منفذ للإجراءات داخل منظومة تتحكم فيها السلطة التنفيذية.

وتنتهي الرسالة بنبرة عالية السقف، تؤكد أن ثمن الصمود قد يكون ثقيلاً على المحامين وأسرهم، لكن التراجع، في نظر صاحبها، سيكون أكثر كلفة على مستقبل المهنة.

وبذلك تضع رسالة خالد عدلي النقاش في مستوى يتجاوز الخلاف حول قانون أو مقتضيات إجرائية، لتطرح سؤالاً أعمق حول حدود سلطة الدولة، واستقلال السلطة القضائية، وموقع الدفاع، ودور المحامي في حماية المواطن والحريات العامة.

وفي انتظار النقاش القانوني والمؤسساتي حول مضمون هذه المواقف، تبقى الرسالة، بصيغتها الكاملة، وثيقة تعكس بوضوح حجم التوتر داخل الجسم المهني للمحامين، وحجم الهوة بين من ينظر إلى التوقف عن العمل باعتباره وسيلة احتجاج قابلة للتفاوض، ومن يراه معركة دفاع عن استقلال المهنة.

 

النص الكامل للرسالة

 

من المحامي خالد عدلي إلى مصطفى الرميد

 ذ/ خالد عدلي، المحامي بهيئة مكناس – الرشيدية

إلى الوزير السابق،

الزميل السابق والمحامي الحالي، مصطفى الرميد،

سلام على المحاماة يوم كانت رسالة نبل وصمود، لا مهنة مهادنة ومجاملة.

قرأنا باستغراب شديد ما جاد به قلمكم من قراءة لمسار نضال المحاميات والمحامين المغاربة، فوجدنا أنفسنا أمام قراءة تغرق في منطق السطحية الإدارية، وتصر على إسقاط آليات التفكير النقابي التقليدي على معركة وجودية تشكل فارقاً تاريخياً في مسار العدالة بالمغرب.

إن أكبر سقطة وقعت فيها قراءتكم تتمثل في عدم قدرتكم، أو ربما عدم رغبتكم، على التمييز بين الإضراب بمفهومه الوظيفي التقليدي، وبين التوقف الاضطراري عن أداء المهام، كرفض مبدئي للخضوع لقانون يجهز على جوهر المهنة.

تتحدثون عن زمن الانتخابات الميت وضرورة انتظار الحكومة المقبلة، وكأن معركة المحامين هي مطالبات بمكاسب مادية!

إن المحامين لم يخوضوا هذه المعركة استناداً إلى ملف مطلبي يبحثون من خلاله، كفئة مهنية، عن مكتسبات جديدة يمكن تأجيلها، بل وجدوا أنفسهم في موقع المدافع عن حمى المهنة في مواجهة هجوم كاسح أعدته السلطة التنفيذية لتدجين الدفاع وتفكيك مقومات رسالته.

لقد استنفد المحامون المغاربة كل وسائل الحوار والتفاوض مع وزارة العدل ورئاسة الحكومة، وقدموا قرابين حسن النية رغبة في تجنيب العدالة أية تبعات سلبية، لكنهم قوبلوا بغدر تشريعي نادراً ما شهدت له العدالة مثيلاً.

وهنا لجأ المحامون، مضطرين، إلى التوقف عن أداء مهامهم ليدقوا جرس الإنذار ضد هندسة مكتملة الأركان تهدف إلى إخضاع المحاماة لوصاية وزارة العدل، واستباحة التنظيم الذاتي للمؤسسات المهنية، ومحاصرة المحامي بسلطات النيابة العامة والقضاء، ضرباً لحصانة الدفاع.

لكن الحكومة، وبدلاً من التجاوب بحكمة مع صرخة الدفاع، أمعنت في التغول، وبلغ استخفافها بحقوق المواطنين والمؤسسات حد العبث بالمسطرة الدستورية نفسها؛ حيث تحولت مسطرة الإحالة على المحكمة الدستورية إلى مسرحية هزلية حين أُحيل ملف فارغ من نص القانون المطلوب فحص دستوريته، مما اضطر المحكمة لإصدار حكمها التاريخي بتعذر البت.

وبدلاً من تصحيح هذا الجرم المسطري، تم الإسراع بنشر القانون بالجريدة الرسمية، بل والأنكى من ذلك، محاولة إقحام المؤسسة الملكية، المحاطة برمزية متسامية عن الصراعات السياسية، كفزاعة لإضفاء شرعية على تغول تشريعي لا مشروعية له.

إن ما تعجزون عن إدراكه هو أنه بمجرد صدور هذا القانون بالجريدة الرسمية، تحول توقف المحامين من احتجاج إنذاري إلى رفض كلي للخضوع للظلم التشريعي.

كيف يطلب رجل قانون سابق من المحامين أن يعودوا إلى المحاكم؟

إن العودة لا تعني مجرد تعليق شكل نضالي، بل تعني إضفاء الشرعية العملية على التخلي عن استقلالية المحاماة والتسليم بقانون يعيد هيكلتها على مقاس الوصاية!

كيف يستقيم عقلاً أن يخضع المحامون لقانون يضع البدايات الأولى للمحامي كطالب تحت وصاية وزارة العدل في المعهد، ليتربى بسيكولوجية وذهنية التابع للوزير الذي يترأس مجلسه التأديبي؟

كيف يقبلون بقانون يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في المسار المهني، وكأن الوزارة تعوض خسارتها لسلطتها على القضايا بعد استقلال السلطة القضائية، بالانتقام من ساحة الدفاع؟

بل كيف يقبل المحامون بمهزلة إجبار أساتذة القانون، المحامين المقبولين لدى محكمة النقض، على خوض تكوين سنوي تحت إشراف موظفي الوزارة؟

وهي الوزارة ذاتها التي أبان وزيرها عن جهل لغوي ومفهومي مروع حين هاجم مقال طعن بالنقض بسبب عبارة لغوية فصيحة لم يستوعبها، متوهماً أن سلطة الوزارة تمنح بالجهل لا بالمعرفة!

لقد امتدت يد الهندسة التخريبية لهذا القانون لتضرب العماد المالي والاجتماعي للهيئات.

فبعد عقود من بناء المحامين لصرحهم الاجتماعي الذاتي، التعاضدية، بعرقهم ودون أي دعم حكومي، جاء هذا القانون ليفرض تسقيفاً للموارد ويمنع الهيئات من اقتطاع أكثر من 10% من الأتعاب، في تدخل سافر في العلاقة المهنية، وهدفه الحقيقي هو تجفيف منابع التضامن المهني، وهدم صناديق التكافل التي حمت المحامين في أزمات كبرى كجائحة كورونا، وتحميهم اليوم في هذا التوقف الاضطراري.

فهل يعلم السيد الوزير السابق، وهو ينعم بامتيازات موقع الطبقة السياسية بمركباتها الفارهة، كيف يعيش غالبية المحامين والمحاميات؟

إنهم يعيشون على الكفاف والعفاف وعزة النفس وشموخ الرسالة!

ومن المؤسف أن تتلاشى هذه الحقيقة لدى من يفترض فيه أنه خبر المهنة وخبر آلامها.

إن الجرم الأكبر في المنطق الذي يؤسس له لا يكمن فقط في مغالطاته الإجرائية، بل في جهله، أو تجاهله، للمعنى الوجودي والحضاري لرسالة المحاماة كما تشكلت عبر التاريخ.

فالمحاماة لم تكن يوماً مجرد مهنة وظيفية تصرف بها المعاملات وتدار بها الملفات، بل هي رسالة كبرى انتزعت مجدها من تراكم أنبل الأعراف والمبادئ النضالية التي جعلت منها مضاداً حيوياً لكل أصناف الطغيان والتحكم، وسلطة مضادة ترفض الانصياع لمنطق القوة.

ولعل خير مجسد لهذه الفلسفة العميقة في العصر الحديث هو أسلوب وممارسة المحامي الأسطوري جاك فيرجيس (Jacques Vergès)، الذي لم ير في المحاماة مجرد آلة لإجراءات المسطرة أو تقديم ملتمسات الاسترحام أمام قضاء مكبل، بل جعل منها استراتيجية تمزق الأقنعة فيما عرف بدفاع القطيعة.

كان فيرجيس يرى أن المحامي، حين يواجه قوانين صاغتها السلطة لتكريس هيمنتها، فإن واجبه لا يكمن في مسايرتها أو القبول باللعبة داخل حدودها، بل في محاكمة النظام التشريعي والسلطوي نفسه.

لقد أثبتت ممارسات كبار المحامين أن حصانة الدفاع ليست امتيازاً شخصياً للمحامي، بل هي درع حماية للمجتمع، وأن المحامي الذي يتنازل عن استقلاليته ورفضه للوصاية يتحول فوراً من مدافع عن الحق إلى مجرد شريك في إخراج مسرحية العدالة الصورية.

إن الرؤية التي ينطلق منها لا تمتح مطلقاً من هذا المعين الحضاري والفلسفي الأصيل.

إن لغته ومنطقه يستعيران، للأسف الشديد، لغة رجل السلطة الذي يخاطب المحامين من دهاليز ودواليب السلطة، محذراً إياهم من مغبة أن تتلبسهم روح الرسالة، وداعياً إياهم إلى الخضوع للقالب السلطوي الجديد الذي هيأته حكومة أجهزت على التوازنات الحقوقية والمكتسبات الشعبية لكل المغاربة، ولم يبق لها سوى حاجز تنظيمي واحد هو المحاماة، تصر على تجريفه لتضمن، في اعتقادها، استسلاماً كاملاً للشعب المغربي لسياساتها النيوليبرالية المتوحشة!

ولعل أشد ما في كلام الوزير السابق من مرارة مأساوية، هو حديثه عن الاحتجاج وكأنه مجرد إضراب مطلبي لتحسين شروط العمل!

وهو منطق يستدمج تطبيعاً خطيراً ومكشوفاً مع اختزالية مبدئية تعتبر المحاماة مجرد عمل مأجور أو خدمة تجارية، وتتعامل مع أدبياتها الحقوقية وحصانة دفاعها واستقلاليتها المالية والمؤسساتية وكأنها أساطير تنتمي لعصور بائدة!

ومن هذا المنطلق الضيق والمشوه تحديداً، يستقيم لديه وصف رفض المحامين للوصاية بأنه إضراب عن العمل، ليحاكم موقفهم المبدئي بآلية رجل الإدارة الذي لا يرى في الفضاء القضائي سوى مرفق حيوي يدار بالتعليمات والحد الأدنى من الخدمة، لا ساحة للحرية وسيادة العدالة!

ويبقى أشد ما يبعث على الشفقة في مقال الوزير السابق هو سقوطه الرهيب في لغة التهديد الضمني بمنطق الأجهزة؛ حين أخذ يهمس بإيحاءات المراقبة والرصد، مدعياً أن الجهات الرسمية تتابع عن كثب سلوكيات المحامين، وتصلها التفاصيل، وبين أيديها المعطيات والإحصائيات!

عجباً لوزير عدل وحقوقي سابق، كيف تحول منطق حجاجه من النقاش القانوني والمبدئي الشريف إلى استدعاء لغة المكاتب المظلمة وتقارير الرصد الاستخباراتي لمخاوف المهنيين!

إن محاولة الاستدلال بوجود فئة من مهربي المذكرات خفية تحت جنح الظلام، هي مغالطة بائسة وسقوط حجاجي مكشوف؛ إذ يعمد إلى تضخيم الظواهر الفردية الساقطة والضعيفة أمام الإغراءات والضغوط، لمحاكمة الموقف الرسمي والشجاع للمؤسسات المهنية!

ونقول للأستاذ: إن تسلل الخوالف والمنافقين والمرجفين إلى الصفوف لم تسلم منه حتى مسيرات الأنبياء المؤيدين بالوحي من السماء، فكيف بالهياكل المهنية؟

إن نقاء الموقف المبدئي للمحاماة وصفاء رسالتها لا يمكن أن ينال منهما أفراد متنكرون لأعراف المهنة؛ سواء من تخفى منهم في عتمة المحاكم لتهريب المقالات والمذكرات، أو من حضر في وضح النهار ليلتقط الصور أمام كاميرات الصحافة في دعاية بائسة ومكشوفة لمنتوجهم التجاري الجديد، والذي يجوز أن نطلق عليه «محاماة المجاملة»!

إن التاريخ لا يكتبه المتسللون في جنح الظلام، ولا الاستعراضيون أمام الكاميرات، بل يكتبه الصامدون في الساحات الذين يعضون على استقلالية مهنتهم بالنواجذ، والذين يعلمون أن شرف الدفاع لا يباع بمذكرة تسرب، ولا بقرب زائف من سلطة تتغير!

عتبنا عليك كبير يا أستاذ؛ فقد صورت معركة الحرية والكرامة كأنها عصيان بلا معنى أو حفر في خندق فارغ، وتناست قراءتك أن المحامين هم حصن أخير للمواطن قبل أن يكونوا حماة لأنفسهم.

إن خشيتكم من أن تعتاد المحاكم على محاكمة المعتقلين دون محامين هي خضوع لمنطق الأمر الواقع وتكريس للمحاكمات الصورية التي يهدر فيها حق الدفاع، دون الحديث عن أن كلامكم يحمل سقطة مدوية حين ألمح إلى أن القضاة قد يمنحون ظروف التخفيف فقط بسبب غياب الدفاع، وهو ما يفهم منه تشكيك في نزاهة القضاء أو تمرير لتهديد ملغوم!

وكان الأحرى بكم أن تدينوا النهج الذي يسعى لترسيخ محاكمات هشة بلا ضمانات حقيقية، أو يحلم بدفاع صوري يؤثث مشاهد المحاكمات، لا أن تلوموا الضحية التي ترفض أن تكون شاهداً على الزور!

يبدو، وللأسف، أنكم لم تعودوا ترون في المحاماة تلك الرسالة الحقوقية الممانعة التي تقف في وجه الاستبداد وتلهم الشعب روح المقاومة، بل أصبحت المهنة في نظركم مجرد رداء أسود يلبس على بذلة بنية، وصورة أمام وسائل الإعلام بنظارات سوداء، وزيارة مجاملة للوكيل العام، في محاولة بائسة لكسر إرادة المحاميات والمحامين الصامدين والمضحين بالغالي والنفيس دفاعاً عن الرسالة التي يبدو أنكم لم تعودوا تؤمنون بها، بعدما استبدلتم الصراخ في الميكروفون في وجه القضاء بالابتسامة المخملية من وراء زجاج سيارة فارهة، وبعدما استغنيتم بعائدات العمل النيابي والسياسي عن التعاضدية وصناديق التكافل التي يحتمي بها المحاميات والمحامون الشرفاء من السمسرة والاحتكار!

ختاماً

إن المحامين المغاربة لم يتوقفوا عن العمل عبثاً، ولن يعودوا عودة أكثر عبثاً.

إنهم لا يخوضون معركة من أجل مكاسب فئوية يفاوض عليها مع حكومة راحلة أو آتية، بل يخوضون معركة وجود لحماية هوية المحاماة كما هي متعارف عليها دولياً: مستقلة، حرة، شامخة، لا تخضع لوصاية ولا تساق بسوط الرقابة.

قد يستمر التوقف، وقد تؤدي الفئات الشريفة ثمن صمودها من قوت يومها وراحة أسرها، لكن التاريخ لن يسجل أن أبناء هذه المهنة الشريفة انحنوا لعاصفة التغول التشريعي، أو قبلوا أن يتحولوا إلى مجرد وكلاء إجراءات في آلة تنفيذية لا روح فيها.

خفّف العنوان والافتتاحية قانونياً

ميّز الوقائع عن مواقف خالد

اختصر القراءة التمهيدية أكثر

 

 

ShareTweetSendShareSend
إعلان

Related Posts

زيارة مقابر شهداء الوحدة الترابية .. حين يدرك الإنسان معنى التضحية والوفاء الذي قوبل بالخذلان و الجفاء  
منبر الآراء

زيارة مقابر شهداء الوحدة الترابية .. حين يدرك الإنسان معنى التضحية والوفاء الذي قوبل بالخذلان و الجفاء  

3 سبتمبر، 2026
سبتة ومليلية : مأساة النزوح وأزمة الثقة في المؤسسات / 2
منبر الآراء

سبتة ومليلية : مأساة النزوح وأزمة الثقة في المؤسسات / 2

29 أغسطس، 2026
أرامل شهداء الوحدة الترابية .. معركة أخرى خاضتها النساء بصمت
منبر الآراء

أرامل شهداء الوحدة الترابية .. معركة أخرى خاضتها النساء بصمت

27 أغسطس، 2026
المأساة: ستون ألفا على الحدود في يومين
منبر الآراء

المأساة: ستون ألفا على الحدود في يومين

26 أغسطس، 2026
Load More
Next Post
الشرطة تبحث عن سلاح جريمة قتل مغربي على يد سبتية في “بوبلادو ريغولاريس”

الشرطة تبحث عن سلاح جريمة قتل مغربي على يد سبتية في "بوبلادو ريغولاريس"

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخر المقالات

هيئات الصحافة تراسل الأحزاب والأحزاب لدعم تأجيل انتخابات المجلس الوطني

مقرات تصويت الصحفيين و رؤساء المكاتب تابعون للسلطة الحكومية المكلفة بالتواصل .. أين استقلالية العملية الإنتخابية؟

3 سبتمبر، 2026
النيابة العامة تفتح تحقيقاً في تصريحات مرشح عن 270 طناً من المخدرات دخت في الحملات الإنتخابية

النيابة العامة تفتح تحقيقاً في تصريحات مرشح عن 270 طناً من المخدرات دخت في الحملات الإنتخابية

3 سبتمبر، 2026
“ديما رجا واخا يبقى فيها غير اليوعري”.. العش الاخضر يودع قلبه النابض بالوفاء

“ديما رجا واخا يبقى فيها غير اليوعري”.. العش الاخضر يودع قلبه النابض بالوفاء

3 سبتمبر، 2026
مصادر تنفي استدعاء سفيرة المغرب في مدريد يوم 21 غشت

مصادر تنفي استدعاء سفيرة المغرب في مدريد يوم 21 غشت

3 سبتمبر، 2026
أخنوش يمثل الملك في تنصيب رئيس ساو طومي وبرينسيبي

أخنوش يمثل الملك في تنصيب رئيس ساو طومي وبرينسيبي

3 سبتمبر، 2026
وزير الصحة يطلق مخطط الصحة النفسية 2030 بـ4 مليارات درهم لمواجهة تحديات القطاع

وزير الصحة يطلق مخطط الصحة النفسية 2030 بـ4 مليارات درهم لمواجهة تحديات القطاع

3 سبتمبر، 2026
الشرطة تبحث عن سلاح جريمة قتل مغربي على يد سبتية في “بوبلادو ريغولاريس”

الشرطة تبحث عن سلاح جريمة قتل مغربي على يد سبتية في “بوبلادو ريغولاريس”

3 سبتمبر، 2026
بين «استقلال الدفاع» و«محاماة المجاملة».. خالد عدلي يرد بقوة على الرميد

بين «استقلال الدفاع» و«محاماة المجاملة».. خالد عدلي يرد بقوة على الرميد

3 سبتمبر، 2026
سانشيز أمام البرلمان: لا توجد أدلة على تورط المغرب في أزمة سبتة

سانشيز أمام البرلمان: لا توجد أدلة على تورط المغرب في أزمة سبتة

3 سبتمبر، 2026
الداخلية تشرع في توزيع إشعارات الانتخابات وتفتح منصة وكالة التصويت لمغاربة الخارج

الداخلية تتعقب الأموال السوداء بانتخابات تطوان وتحذر المرشحين من عقوبات تصل للعزل

3 سبتمبر، 2026
  • اتصل بنا
  • البيانات القانونية
  • قسم الإشهار
  • سياسة الخصوصية

© 2023 lebouclage.com - جميع الحقوق محفوظة.

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الافتتاحية
  • الأجناس الصحفية الكبرى
    • البورتريه
    • التحقیق
    • الحوار
    • الروبورتاج
  • تحلیل الأحداث
  • من عين المكان
  • لوبوكلاج TV
    • رأي في حدث
  • المزيد
    • اقتصاد وسياسة
    • البرلمان
    • الجالية
    • السلطة الرابعة
    • المغرب الكبير
    • بانوراما
    • تقارير
    • حقوق الإنسان
    • ركن الطالب
    • رياضة
    • لوبوكلاج Fr
    • مدونات
    • منبر الآراء
    • منوعات
    • ثقافة و فنون

© 2023 lebouclage.com - جميع الحقوق محفوظة.