وجه المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للثقافة، رسالة مفتوحة للسيد وزير الشباب و الثقافة و التواصل / قطاع الثقافة، يعبر فيها عن تضامنه اللامشروط مع أحد القياديين النقابيين للمنظمة الديمقراطية للشغل، المناضل النقابي و الإطار العالي عزيز الغزاوي.
كما تطالب ذات المنظمة السيد الوزير الوصي على الثقافة بتفعيل تقرير المفتشية العامة للثقافة و إحالته على القضاء، احتراما للمبدأ الدستوري : ربط المسؤولية بالمحاسبة.
في ما لي نص الرسالة الموجهة للسيد وزير الثافة:
السيد المحترم وزير الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة -.
الموضوع : تضامن مع الإطار والمناضل النقابي الصادق السيد عزيز الغزاوي.
تحية طيبة ،
لا يمكن للمرء إلا أن يقف مشدوها أمام ما يتعرض له الأخ والمناضل عزيز الغزاوي الذي كان بالأمس من الرعيل الأول الذين أسسوا للفعل النقابي الجاد والمسؤول داخل الخزانة العامة، المكتبة الوطنية حاليا وكان الصوت الذي حاول جاهدا ان يمزج بين قضايا الشغيلة وهمومها والدفاع عن قانونها الأساسي وبين ذلك المثقف الذي يحمل عبء الباحثين والدارسين وانشغالاتهم العلمية والأكاديمية، ولم يكن يبخل يوما على أن يحمل قضاياها داخل المكتب الوطني الموحد الذي تشكل المنظمة الديمقراطية للثقافة وريثه الشرعي والموضوعي، حيث تم السطو على الإرث النضالي لامتدادنا النقابي الذي يشكل تاريخ هذا الرجل منه، بعد ان تكالبت عليه وعلى قيادة المكتب من نصبوا أنفسهم اليوم دعاة الطهرانية والنقاء الثوري مع إنهم وللأسف الشديد وقود يستعمل لتدمير ونسف كل مشروع صادق وانجاز محترم وكفاءة عالية يشهد لها بالمصداقية والصواب.
إن المنظمة الديمقراطية للثقافة تعبر وبصوت واحد وعبر تنظيماتها المختلفة مركزيا وجهويا على وقوفها إلى جانب اخينا عزيز الغزاوي المناضل النزيه، ضد كل أساليب الترهيب والابتزاز والهجوم على مكتبه وترويع المناضلات والمناضلين بالمكتبة الوطنية، كما نتوجه إلى السيد وزير الثقافة الشباب والتواصل، باعتبار رئيس المجلس الإداري المكتبة والوصي على القطاع للتدخل العاجل والفوري لحماية الأخ عزيز الغزاوي الذي تعرض مكتبه ومحتوياته الشخصية والمهنية إلى التلف والضياع، من طرف من سخرتهم الإدارة في جنح الظلام ، بحيث تشكل سابقة خطيرة داخل الإدارة المغربية، وتضرب بعرض الحائط كل الشعارات التي عبرتم عنها منذ تعيينكم على رأس هذا القطاع وانفتاحكم على العمل النقابي وحريته، حيث شكلت إدارة المكتبة الوطنية مثالا صارخا على ضرب الحرية النقابية والاعتداء على الكفاءات والأطر المرابطة بها منذ تأسيسها.
إن المنظمة الديمقراطية للثقافة تساءلكم السيد الوزير المحترم، و من خلالكم الرأي الوطني : أليس ما يجري في المكتبة الوطنية، وما تقدمه وسائل الإعلام المكتوبة منها والمرئية من أخبار و وقائع، كفيل بتدخلكم الشخصي والفوري لان هذه المؤسسة تعد رمزا من رموز السيادة الوطنية والهوية الثقافية والذاكرة المغربية ؟
كيف يمكن أن نجابه الآخر الذي يتربص بنا وبتراثنا المادي وغير المادي ونحن غير قادرين على حماية موظف يتعرض للإعفاء و الإهانة والتوقيف، لأنه عبر، وبشكل صريح مع غيره من الشرفاء، على أن يكون للمكتبة الوطنية قيادة وطنية تجمع بين العلم والغيرة الوطنية، مع العلم وبالأمس القريب الاختراق والقرصنة وهذا كفيل بفتح تحقيق جاد ومسؤول لأن الأمر يتعلق بحرمة وهيبته.
إن المنظمة الديمقراطية للثقافة تخبر الرأي العام الوطني الحقوقي منه والسياسي والنقابي، أنها تنتصب متضامنة مع أخينا وزميلنا عزيز الغزاوي وتطالب من السيد الوزير إعادته إلى منصبه واسترجاع حقوقه المادية والمعنوية، وفتح تحقيق مع الذين دبروا أمر الهجوم على مكتبه واستهدافه في شخصه والتشهير به بجميع الوسائل الحاطة من كرامة الموظف.
كما نطالب السيد الوزير بالتفعيل الفوري لخلاصات التقرير المنجز من قبل المفتشية العامة لقطاع الثقافة وإحالته على الجهات المعنية انسجاما مع المبادئ التي يقرها الدستور المغربي والمؤسسات الوصية، على تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أكد على ذلك صاحب الجلالة نصره الله في معظم خطبه السامية.
وتقبلوا السيد الوزير خالص التحيات .
الكاتب العام
حسن الأكحل















