أنهى المحامون بالمغرب إضرابهم وعادوا إلى العمل داخل المحاكم، عقب قرار تجميد مشروع قانون المهنة وعدم إحالته على البرلمان في صيغته الحالية، مع إخضاعه لمراجعة داخل لجنة مشتركة تُشكل تحت إشراف رئاسة الحكومة.
واعتبر مهنيون هذه الخطوة “انتصاراً أولياً” بعد أسابيع من التوتر بين وزارة العدل وهيئات المحامين.
وأعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ صادر صباح الخميس، أن رئيس الحكومة قرر تعليق مسطرة إحالة المشروع على البرلمان إلى حين انتهاء أشغال لجنة مشتركة تضم ممثلين عن رئاسة الحكومة ومكتب الجمعية، بهدف فتح نقاش “مسؤول وجاد وتشاركي” حول مضامين النص.
وجاء هذا التطور عقب لقاء جمع، صباح الأربعاء، رئيس الحكومة برئيس الجمعية بطلب من الأول، حيث جرى التداول في مختلف القضايا المرتبطة بمسار مشروع القانون، في اجتماع وصفته الجمعية بأنه اتسم بـ”نقاش مسؤول وصريح”.
ويأتي القرار في سياق توتر متصاعد بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين، بعدما تمسكت الوزارة بإحالة المشروع على البرلمان، مقابل إعلان الهيئات المهنية مقاطعة عدد من الأنشطة المرتبطة بالوزارة، ما عكس حالة من القطيعة بين الطرفين.
وأشادت الجمعية بمبادرة رئيس الحكومة، معتبرة أنها تعكس توجهاً نحو إعادة بناء الثقة وضمان استمرار مهنة المحاماة في أداء أدوارها المجتمعية، مع الحفاظ على ثوابتها الأساسية، وفي مقدمتها الاستقلال والحصانة والمكتسبات المهنية.
كما قررت الجمعية التفاعل إيجاباً مع المبادرة الحكومية عبر استئناف الحوار داخل اللجنة المشتركة، المرتقب أن تعقد أول اجتماع لها يوم الجمعة 13 فبراير 2026، داعية جميع المحامين والمحاميات إلى استئناف تقديم خدماتهم ابتداء من يوم الاثنين 16 فبراير الجاري، منهية بذلك مرحلة من التصعيد المهني المرتبط بمشروع القانون.















