في أعقاب البلاغ الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بتاريخ 1 يونيو الجاري، والذي أعربت فيه الجزائر عن رفضها لدعم المملكة المتحدة لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، عبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”التدخل السافر وغير المقبول في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية”، معتبرة أن الموقف الجزائري يتنافى مع مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية.
وفي بلاغ رسمي وقعه الرئيس الوطني للرابطة، إدريس السدراوي، اعتبرت الهيئة الحقوقية أن الموقف الجزائري يعكس استمرار النظام الحاكم في الجزائر في “نهج العداء الممنهج تجاه المغرب ومحاولة إفشال أي حل سلمي متوافق عليه في قضية الصحراء المغربية”.
وشددت الرابطة على أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحتها المملكة المغربية تُعد خياراً جدياً وذا مصداقية، يحظى بدعم متزايد من قوى دولية وازنة من بينها الولايات المتحدة، ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، هولندا، وأخيراً المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تنسجم مع قرارات مجلس الأمن الداعية إلى حل سياسي واقعي ومقبول من الطرفين.
كما ندّد البلاغ بما أسماه “تناقض الخطاب الجزائري”، الذي يزعم احترام الشرعية الدولية، في الوقت الذي تستمر فيه الجزائر في “احتضان وتدريب وتسليح ميليشيات انفصالية متورطة في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف”، بما في ذلك جرائم الاختطاف، التعذيب، القتل خارج القانون، وتجنيد الأطفال.
وفي هذا السياق، حمّلت الرابطة الدولة الجزائرية المسؤولية السياسية والجنائية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعية المنتظم الدولي، ولا سيما مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، إلى تصنيف “البوليساريو” كمنظمة إرهابية، وسحب الاعتراف بها من طرف الاتحاد الإفريقي باعتبارها “كياناً وهمياً لا يملك أي شرعية تمثيلية لسكان الأقاليم الجنوبية”.
وأكدت الرابطة أن قضية الصحراء المغربية تمثل “قضية وطنية مقدسة” لدى كافة مكونات الشعب المغربي، مضيفة أن المغرب يظل منفتحاً على الحلول الواقعية تحت سقف السيادة الوطنية، لكنه “لن يقبل أي ابتزاز أو تدخل خارجي في قراراته السيادية”.
واختتم البلاغ بدعوة كافة الفاعلين الدوليين إلى دعم مقترح الحكم الذاتي كحل سلمي يحترم كرامة السكان ويعزز الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء.















