تواصل حركة “جيل زد” احتجاجاتها للأسبوع الرابع على التوالي، مطالِبةً بإطلاق سراح المئات من الموقوفين خلال المظاهرات التي عمّت عدداً من المدن المغربية منذ أواخر شتنبر، إلى جانب دعوات لتحسين خدمات التعليم والصحة ومكافحة الفساد.
ورغم استمرار التعبئة، فإن وتيرة التظاهر تراجعت مقارنة بالأسابيع الأولى، إذ اقتصرت التحركات مساء السبت على وقفات رمزية في مدن كبرى من بينها الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وفاس ووجدة وأكادير وتطوان ومكناس وآسفي وبني ملال، إضافة إلى فم الحصن بإقليم طاطا.
وسادت أجواء من الهدوء خلال معظم الوقفات، حيث اكتفت القوات الأمنية بالمراقبة من بعيد، في مشهد مغاير لما عرفته الأسابيع الأولى من انتشار أمني مكثف.
في الرباط، احتشد عشرات النشطاء أمام مبنى البرلمان مطالبين بالإفراج عن زملائهم المعتقلين، ومنددين بما وصفوه بـ”الفساد البنيوي”، فيما رددوا شعارات من قبيل: “المعتقل ارتاح ارتاح، سنواصل الكفاح”، و”هي كلمة وحدة، الفساد عطا الريحة”.
أما في الدار البيضاء، فقد نظم العشرات وقفة بمنطقة الحي الحسني رفعوا خلالها شعارات تطالب بإسقاط حكومة عزيز أخنوش، معتبرين أنها أخفقت في تحسين الأوضاع المعيشية بعد أربع سنوات من ولايتها، كما دعوا إلى استقالة عدد من الوزراء مؤكدين رفضهم لأي انخراط حزبي.
وفي بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك، أكدت حركة “جيل زد” أن خروجها إلى الشوارع “ليس مجرد احتجاج على الفساد، بل وفاء للمعتقلين وعائلاتهم”، مضيفة أن “كل خطوة نخطوها هذا المساء هي من أجلهم”.
من جهتها، كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن عدد الموقوفين منذ انطلاق الحراك بلغ نحو 2068 شخصاً، بينهم ألف معتقل و330 قاصراً يواجهون المتابعة القضائية. ووصفت الجمعية الاعتقالات بأنها “كثيفة وعشوائية”، منتقدة الأحكام الصادرة في حق بعض المحتجين، والتي وصلت إلى 15 سنة سجناً نافذاً، معتبرة إياها “قاسية وتستهدف ترهيب الحراك الشعبي وردعه”.















