أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب الاثنين 26 يناير، أن تدخلات الوزارة في القضايا الدينية الحساسة تتم وفق توجيهات أمير المؤمنين، وبالاعتماد على تشبث المغاربة داخل الوطن وخارجه بثوابتهم الدينية والوطنية، مع الحرص على مواجهة مختلف عوامل التشويش التي قد تؤثر على هذا التمسك.
وأوضح الوزير أن وضعية المغاربة المقيمين بالخارج تفرض استحضار جملة من الإكراهات، من بينها عوامل الإغراء والتشويش والتدخل السياسي وتوظيف الدين في السياسة، مشدداً على أن الجالية المغربية، “رغم صعوبة السياق”، ما تزال متشبثة بثوابتها الدينية والوطنية. وأبرز أن تدخل الوزارة يندرج في إطار العناية الملكية بحماية الدين وصيانة الثوابت، عبر إيفاد بعثات دينية وعلمية مؤهلة، والتنسيق مع السفارات والقنصليات، ودعم جمعيات تمثيل المساجد، وتنظيم أنشطة دينية وثقافية، وتزويد المساجد والمراكز الدينية بنسخ من المصحف الشريف.
وفي السياق ذاته، كشف التوفيق عن إطلاق برنامج إعلامي ديني عبر شبكة الإنترنت يُبث يومياً لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات، بهدف مواكبة الحاجيات الدينية لمغاربة العالم وتجاوز إكراهات التنقل وصعوبات الحصول على التأشيرات. كما أكد مشاركة الوزارة المنتظمة في عملية “مرحبا” عبر 17 نقطة من نقاط الدخول، لمرافقة الجالية خلال فترات عودتها إلى أرض الوطن.
وفي محور ترشيد استهلاك الطاقة، أوضح الوزير أن الوزارة أطلقت منذ سنة 2010 برنامجاً خاصاً بتقليص استهلاك الطاقة في المساجد، بغلاف مالي بلغ 139 مليون درهم إلى حدود سنة 2025، مبرزاً أن بعض المساجد سجلت انخفاضاً في الاستهلاك بنسبة وصلت إلى 65 في المائة.
أما بخصوص وضعية المساجد، فقد شدد أحمد التوفيق على أن إغلاق المساجد يتم وفق مساطر تقنية دقيقة حفاظاً على السلامة العامة، نافياً أي طابع اعتباطي في هذه القرارات. وكشف أن الوزارة قامت منذ 2010 بتأهيل 2069 مسجداً بكلفة 3.61 مليار درهم، في حين يوجد حالياً 553 مسجداً في طور التأهيل، و176 مسجداً في طور الدراسات، بينما لا يزال 1458 مسجداً مغلقاً في حاجة إلى التأهيل بكلفة تقدر بنحو ملياري درهم، مع تسجيل إغلاق سنوي يقارب 230 مسجداً بعد عمليات المراقبة الدورية.
وفي إطار الاستعداد لشهر رمضان، أبرز الوزير أن الوزارة كثفت جهودها عبر صيانة وفرش وتجهيز المساجد، وتنظيم حملات للنظافة، وتفويض خدمات الحراسة والنظافة لفائدة 280 مسجداً، إضافة إلى تهيئة الفضاءات الخارجية وتحسين ظروف الراحة وضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء.
وختم أحمد التوفيق بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز دور المساجد في تبليغ الدين في إطار منضبط يحفظ الثوابت ويحمي الدين من كل توظيف غير مشروع.















