وجّه الأستاذ الطيب أمكرود رسالة مفتوحة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبّر فيها عن استغرابه من الشروط والمضامين المعتمدة في مباراة ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين برسم دورة نونبر 2025، الخاصة بأساتذة التعليم الابتدائي المتخصصين في اللغة الأمازيغية.
وأشار أمكرود إلى أن الإعلان الصادر عن الوزارة، يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025، فتح باب الترشيح أمام جميع التخصصات الجامعية، في حين أن المنطق، حسب تعبيره، يقتضي أن تُخصص هذه المباراة لحاملي شهادات الإجازة في الدراسات الأمازيغية دون غيرهم.
واعتبر المتحدث أن السماح لحاملي إجازات في تخصصات أخرى بالمشاركة “يضرب مبدأ تكافؤ الفرص”، ويجعل المترشحين المتخصصين في اللغة والثقافة الأمازيغيتين في موقع ضعف، خاصة وأنهم مطالبون باجتياز اختبارات في مواد لا تمت للتخصص بصلة، مثل اللغة العربية أو الفرنسية والرياضيات والعلوم.
وتساءل أمكرود في رسالته عن المنطق التربوي الذي يسمح لمترشح لا يمتلك أي تكوين أكاديمي في اللغة الأمازيغية بتدريسها، متسائلًا: “من أين له بقواعد الإملاء والنحو واللسانيات الأمازيغية؟”
كما حذّر من أن استمرار هذه المقاربة في مباريات التوظيف سيؤدي إلى وأد مشروع إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التعليمية، بعد أن أثبتت التجارب السابقة نجاح مترشحين من تخصصات أخرى ورسوب خريجي الدراسات الأمازيغية.
وختم أمكرود مراسلته بمطالبة الوزير بـتخصيص المباراة حصراً لحملة الإجازة في الدراسات الأمازيغية، مع الاقتصار في الاختبارات على مادة التخصص وديداكتيكها وعلوم التربية، ضمانًا لعدالة التنافس، وحفاظًا على جوهر المشروع الوطني لإدماج اللغة الأمازيغية في المدرسة المغربية.















