نددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بما وصفته بـ“الاعتقالات التعسفية” التي طالت عدداً من أفراد عائلات ضحايا أحداث القليعة، الثلاثاء، خلال مشاركتهم في وقفة احتجاجية سلمية أمام مبنى البرلمان، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي، أن الاعتقالات شملت والد الفقيد محمد الرحالي ووالدته غزلان وشقيقته هاجر، إضافة إلى عبد الكبير أبيلة والد الضحية عبد الصمد أبيلة، وعبد اللطيف شقيق الضحية عبد الحكيم الدريفي ووالدته، وذلك فقط بسبب مشاركتهم في وقفة سلمية للمطالبة بالكشف عن حقيقة ما جرى، وتسليم رسالة إلى مؤسسة الوسيط.
واعتبرت الجمعية أن هذه الاعتقالات تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في الاحتجاج السلمي المكفول دستورياً وبموجب المواثيق الدولية، مؤكدة أن ما وقع يعكس استمرار مظاهر التضييق على عائلات الضحايا بدل توفير شروط الحقيقة والإنصاف وضمان المحاسبة في قضايا استعمال القوة المفرطة التي أودت بحياة ثلاثة شبان خلال أحداث القليعة.
وسجلت الهيئة الحقوقية التناقض الواضح بين الخطاب الرسمي والممارسات الميدانية، معتبرة أن ذلك يضع الدولة أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ويقوض ادعاءات احترام الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق جدي، شفاف ومحايد في أحداث القليعة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، معبرة في الوقت ذاته عن رفضها لكل أشكال الترهيب والتضييق التي يتعرض لها المتضررون وعائلات الضحايا، ومشددة على أن احترام الحق في الاحتجاج السلمي يظل ركناً أساسياً من أركان دولة القانون.















