في ظل أجواء تربوية مشحونة على المستويين الوطني والجهوي، خرج المكتب الجهوي لهيئة التفتيش والمراقبة والتأطير والتقييم بجهة الدار البيضاء-سطات ببيان ناري، رصد من خلاله ما وصفه بـ”الاختلالات البنيوية” التي تطال تدبير المنظومة التربوية والإدارية، محذرا من سنة دراسية مقبلة قد تتسم بأشكال نضالية متعددة دفاعًا عن حقوق الهيئة.
دعم للقضية الفلسطينية ورفض لـ”الإقصاء الممنهج”
استهل البيان بموقف تضامني مع الشعب الفلسطيني، مدينًا “الإبادة الجماعية والقتل بالتجويع” الذي تمارسه آلة الحرب الصهيونية، ومطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل.
أما داخليًا، فقد وجه المكتب انتقادات حادة للنظام الأساسي الجديد، معتبرا أنه لم يستجب لمطالب الهيئة، وعلى رأسها الاستقلالية الوظيفية والانتماء الإداري للمفتشية العامة، إضافة إلى التراجع عن مقتضيات تم التنصيص عليها دون تفعيل فعلي، خاصة ما يتعلق بالحركة الانتقالية والتعويضات والتمثيلية في مباريات التباري على مناصب المسؤولية.
اتهامات بتجاوزات في تدبير الامتحانات واستنكار الإقصاء المالي
على المستوى الجهوي، ثمّن المكتب الجهود التي تبذلها المفتشات والمفتشون لإنجاح الاستحقاقات التربوية، لكنه لم يُخفِ استياءه من طريقة تدبير الامتحانات الإشهادية، مشيرًا إلى تجاوزات لجن المراقبة التي “انتهكت حرمة الامتحانات” وأربكت المترشحين، مطالبًا بالإفراج عن المستحقات المالية العالقة وتحسين ظروف العمل.
خلافات نقابية داخلية تتصدر المشهد
وفي سابقة لافتة، حمّل المكتب الجهوي ما وصفه بـ”المكتب الوطني غير الشرعي” مسؤولية التوتر داخل الجسم النقابي، منددا بـ”الاستقواء بالإدارة وتوريط الداخلية في صراعات داخلية”، ومشيرا إلى محاولات “مسرحية” لإقامة مكتب بديل في الجهة دون سند قانوني أو شرعي.
رسالة تعبئة وتحذير
وجه المكتب نداءً مباشرا إلى مفتشات ومفتشي الجهة للالتفاف حول “الهياكل الشرعية”، معبّرا عن استعداده للانخراط في مسارات إدارية وقانونية وقضائية دفاعا عن المشروعية النقابية.
“الموسم الدراسي المقبل قد يكون موسم نضال بأشكال متعددة… والمكتب الجهوي مستعد للحوار من جهة، ولمعارك الدفاع عن الحقوق من جهة أخرى.”
هذا وتبقى تطورات هذا الملف مرهونة بتفاعل الأكاديمية الجهوية ووزارة التربية الوطنية، وسط احتقان نقابي يزداد حدّة مع اقتراب الدخول المدرسي.















