نظّم مركز عدالة لحقوق الإنسان، صباح اليوم الاثنين 04 غشت 2025، وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بمدينة تيفلت، تضامناً مع جواد هرموش، رئيس جمعية التواصل للتنمية الاجتماعية، الموقوف على خلفية خلافات مرتبطة بتدبير السوق النموذجي بحي السلام.
ووجّه المركز في بيان بالمناسبة، انتقادات حادة لما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج لمبادرات المجتمع المدني الجادة”، محذّراً من تبعات هذا الاعتقال على مسار إدماج الباعة المتجولين في الدورة الاقتصادية الرسمية، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وكان اعتقال جواد هرموش قد فجّر موجة من ردود الفعل الحقوقية والسياسية، بعدما كشفت معطيات ميدانية عن “تجاوزات خطيرة” تطال تدبير السوق النموذجي، الذي أُحدث بموجب اتفاقية شراكة ثلاثية بين جمعية التواصل، والمندوبية الإقليمية للتجارة والصناعة، وجماعة تيفلت.
ووفق مصادر مطلعة، فإن تدخلات من بعض المنتخبين المحليين ومحاولات تفويت السوق لجهات بعينها، ساهمت في تأجيج الاحتقان داخل أوساط الباعة، الذين نظموا عدة وقفات احتجاجية أمام مقر الجماعة للمطالبة بالشفافية والعدالة في التدبير.
مركز عدالة، الذي تابع هذه التطورات عن قرب، دعا إلى فتح تحقيق رسمي وعاجل بشأن خلفيات تفويت السوق، مؤكداً أن “الصمت على هذه الخروقات يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي لفئة واسعة من المهنيين”.
دوسلّطت هذه الأزمة الضوء من جديد على الإشكالات المرتبطة بإدماج الباعة المتجولين في الاقتصاد الرسمي، حيث ما تزال هذه الفئة تعاني من:
غياب الإطار القانوني المنظّم؛
هشاشة التشغيل ضمن الاقتصاد غير المهيكل؛
ضعف الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية؛
النظرة التمييزية تجاههم داخل المجتمع.















