وجّه الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان انتقادات حادة لما وصفه بـ«التضييق والحصار والاعتقال» الذي يتعرض له مسؤولون ومناضلون في حزب النهج الديمقراطي العمالي، على خلفية حملته للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
وقال الائتلاف، في بيان صادر عن كتابته التنفيذية بتاريخ 21 شتنبر الجاري، إنه يتابع بـ«استنكار» ما يعتبره تضييقاً على مسؤولي الحزب ومناضليه في عدد من المدن، مشيراً إلى اقتياد عدد منهم إلى مخافر الشرطة وتحرير محاضر في حقهم.
واعتبر الائتلاف أن الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات تمثل، من وجهة نظره، تعبيراً عن موقف سياسي، مؤكداً أن القوانين التي أشار إليها البيان لا تتضمن، بحسب قراءته، نصاً صريحاً يمنع حزباً سياسياً من التعبير عن موقف يدعو فيه إلى مقاطعة الاقتراع.
ويرى الائتلاف أن منع الحزب من التواصل مع المواطنين وشرح مبررات موقفه يشكل، بحسب تعبيره، تدخلاً في ممارسة الحقوق السياسية، كما ربط ذلك بالتزامات المغرب بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وفي المقابل، دعا الائتلاف السلطات العمومية إلى احترام مبدأ الحياد في العملية الانتخابية، والكف عما وصفه بـ«الاعتداء على الحقوق والحريات»، مطالباً بوقف التضييق على مسؤولي ومناضلي الحزب.
وأعلن الائتلاف تضامنه مع الأشخاص الذين قال إنهم تعرضوا للتضييق، ومن خلالهم مع حزب النهج الديمقراطي العمالي، مؤكداً تمسكه بما يعتبره حقاً في ممارسة العمل السياسي والتعبير عن المواقف من الاستحقاقات الانتخابية.
ويضم الائتلاف، وفق البيان، عدداً من الهيئات الحقوقية والمدنية والمهنية، من بينها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، والمرصد المغربي للسجون، والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، والمرصد المغربي للحريات العامة، إلى جانب هيئات أخرى.
ويأتي هذا الموقف الحقوقي في سياق الجدل الذي رافق دعوة حزب النهج الديمقراطي العمالي إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية، وما رافقها من إجراءات وتوقيفات قال الحزب والجهات المتضامنة معه إنها استهدفت ناشطين بسبب التعبير عن هذا الموقف.














