ذكرتني الرسالة المفتوحة التي بعثها الصديق والزميل حسن المولوع، مدير نشر الزميلة ” الأنباء بوست ” لكبير مستشاري العاهل المغربي السيد فؤاد عالي الهمة يلتمس فيها تدخله الحكيم لإنصاف ضحايا “اليوتوبر” المغربي / الأمريكي محمد تحفة واستعادة هيبة الدولة، بعنوان برنامج تلفزيوني ساخر يُعرض على قناة “الجزيرة”، يقدمه الإعلامي نزيه الأحدب. ” فوق السلطة “
ما أقلقني في هذه الرسالة المفتوحة للرأي العام الوطني والدولي هو الحديث عن ” استعادة هبة الدولة ” بسبب التجاوزات والانتهاكات والجرائم التي يقوم بها هذا اليوتوبر على مرأى ومسمع من الرأي العام الوطني والدولي دون أن تطاله المحاسبة والعقاب على ما اقترفه داخل المغرب وخارجه.
يبدو فعلا أن هذا اليوتوبر ” فوق السلطة “. رغم أن الذين يعتبرون أنفسهم “فوق السلطة” هم عادة أشخاص في مواقع نفوذ أو سلطة يعتقدون أنهم غير خاضعين للمساءلة أو القوانين التي تُطبق على الآخرين.
محمد تحفة رجل بسيط في كل شيء. لا نعرف شيئا عن مهنته الحقيقية وإن كان يصف نفسه ب ” الدرابكي “، و لا نعرف شيئا عن مستواه الدراسي و إن كان يحاول الحديث باللغة العربية الفصحى.
المثل المغربي العامي يقول ” تيوضع قوتو في أضعف خلقو “. بصراحة لا ندري هل قوته –إذا كانت له فعلا قوة – سماوية (من السماوي) أو أرضية. هو يقول أنه محمي. فمن يحميه؟
يبدو فعلا أنه يتوفر على حماية غير عادية. فلا يوجد مواطن نظمت ضده كل أشكال الاحتجاجات الحقوقية والمدنية أمام المحاكم وأمام رئاسة النيابة العامة، ووضعت ضده العشرات من الشكايات والدعاوى وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية (من بينها من لها الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة) بمحاسبته ومتابعته قضائيا في الجرائم التي اقترفها من سب وشتم تحقير وقذف للنساء والرجال.
بل هناك من تضرر من هجماته ووضع شكاية لدى النيابة العامة وبعد ذلك سحبها، كما فعلت النقابية والصحفية والبرلمانية السابقة حنان رحاب، عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. الغريب أنه مباشرة بعد سحبها لشكايتها عاد لسبها و شتمها و الاستهزاء بها و احتقارها.
الصحافي حميد المهداوي وصف هذا “السوبر مان” ب ” السلكوط “، مضيفا أن من يحمي هذا ” السلكوط” فهو ” سلكوط “.
رغم كل هذا، يُلاحظ أن تحفة لا يزال ينشط على منصات التواصل الاجتماعي داخل المغرب و خارجه، مما يثير تساؤلات حول إفلاته من المحاسبة و العقاب.
هل فعلا محمد تحفة فوق السلطة ؟















