هز نادي اتحاد تواركة الوسط الرياضي المغربي في واقعة مثيرة ، تمثلت في اعلان المدرب و المدير الرياضي أثناء الندوة الصحفية بعد المباراة الاستقالة الجماعية، احتجاجا على ما وصفوه بـ “الأخطاء التحكيمية الكارثية” ووجود “عصابات تتحكم في لوبي التحكيم والإخراج” داخل البطولة الوطنية.
جاءت هذه الاستقالة الصادمة مباشرة عقب الهزيمة المثيرة للجدل التي تلقاها الفريق أمام نهضة الزمامرة بنتيجة (2-1)، في مباراة تحولت إلى مسرح للغضب التحكيمي. اللقاء شهد حالات غير مسبوقة من التوتر داخل الميدان، كان أبرزها تلقي اتحاد تواركة لثلاث بطاقات حمراء، مما أجهز تماما على حظوظ الفريق في الخروج بنتيجة إيجابية.
لم يكتف المستقيلون بالتعبير عن الغضب من القرارات التحكيمية داخل الملعب، بل وجهوا اتهامات مباشرة وخطيرة، تفيد حسب رأيهم بأن ما يجري هو أبعد من مجرد أخطاء تقديرية. الإدارة المستقيلة أشارت بوضوح إلى أن هناك “عصابات منظمة” تتحكم في خيوط اللعبة، مسيطرة على لوبي التحكيم، بل وتتجاوز ذلك لتشمل التأثير على الإخراج التلفزيوني للمباريات، في إشارة ضمنية إلى تلاعب محتمل باللقطات الحاسمة.
هذه الاتهامات الخطيرة تلقي بظلال كثيفة من الشك على نزاهة المنافسات في البطولة الوطنية، وتضع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وهيئات التحكيم في مواجهة مباشرة مع الرأي العام الرياضي والإعلام.
وتأتي هذه الأزمة لتؤكد من جديد أن ملف التحكيم لا يزال القنبلة الموقوتة التي تهدد مصداقية البطولة الوطنية. إن هذه الاتهامات ستجعل من نتائج المباريات محل شبهة دائمة، وستضرب دون شك مبدأ المنافسة الشريفة. و لهذا فإن الساحة الرياضية تترقب رد فعل الجهات المسؤولة على هذه الاتهامات التي تضع نزاهة البطولة ككل على المحك.















