في تطور بارز داخل الساحة الرياضية الوطنية، قامت الشرطة القضائية، وبأمر من النيابة العامة، بحجز الهاتف الشخصي لرئيس اللجنة المركزية للتحكيم رضوان جيد، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا حول خلفياتها وتأثيرها المحتمل على منظومة التحكيم بالمغرب.
وبحسب معطيات متداولة عبر وسائل إعلام وطنية، فإن هذا الإجراء يدخل ضمن تحركات قضائية ترمي إلى التحقق من معطيات مرتبطة بملف حساس يتعلق باحترام مبادئ الشفافية والحياد في تسيير مباريات البطولة الوطنية. وتُعد هذه العملية سابقة في المجال التحكيمي، إذ اعتبرها مراقبون إشارة واضحة لرغبة السلطات في فحص كل ما يمكن أن يؤثر على نزاهة المنافسات الرياضية.
وانفجرت القضية بعدما وجّه عبد الواحد زروال، مدرب اتحاد التواركة، اتهامات مباشرة لرضوان جيد، زاعمًا أنه كان على تواصل مع بعض الحكام أثناء قيادتهم مباريات رسمية. وأكد زروال أنه شاهد رقمًا يُنسب لجيد على هاتف أحد الحكام خلال مباراة لفريقه، واصفًا ذلك بأنه “تدخل غير مشروع في المسار التحكيمي”.
من جهته، نفى رضوان جيد هذه الادعاءات بشكل قاطع، معلنًا استعداده الكامل لوضع هاتفه رهن إشارة التحقيق لكشف الحقيقة. غير أن تدخل النيابة العامة ومباشرة إجراءات الحجز زادا من تعقيد القضية، وفتحا الباب أمام احتمالات متعددة.
ومن المنتظر أن يشمل الفحص التقني للهاتف البحث في أي معطيات أو تواصل محتمل مرتبط بسير المباريات والتحكيم. كما يُتوقع أن تسهم نتائج التحقيق في توضيح حقيقة الاتهامات الموجهة، في مسار قد تكون له انعكاسات مهمة على مستقبل التحكيم المغربي.















