باشرت وزارة الداخلية، رسميًا، التحضيرات المتعلقة بالانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، بعقد اجتماعين متتاليين يوم السبت 2 غشت الجاري، مع قادة وممثلي مختلف التشكيلات الحزبية الوطنية. وتندرج هذه اللقاءات في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في الخطاب السامي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، الذي دعا إلى تنظيم الانتخابات المقبلة في آجالها الدستورية، واعتماد النصوص القانونية المؤطرة لها قبل نهاية السنة الجارية.
ووفق بلاغ صادر عن الوزارة، فقد شكّلت هذه المشاورات مناسبة للتداول حول القضايا الأساسية ذات الصلة بالإطار العام للعملية الانتخابية، وسط أجواء اتسمت بالجدية وروح التوافق، بما يعكس حرص كافة الأطراف على إنجاح هذا الاستحقاق الوطني الهام، وتعزيز مصداقية النموذج الديمقراطي المغربي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقد رحّب زعماء الأحزاب، بمختلف توجهاتهم، بالدينامية الجديدة التي أطلقها الخطاب الملكي، معتبرين الدعوة إلى التحضير المبكر تعبيرًا عن الإرادة الملكية السامية لتكريس الخيار الديمقراطي، وتدعيم الثقة في المؤسسات التمثيلية، وترسيخ مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.
وانتهت المشاورات إلى الاتفاق على ضرورة موافاة وزارة الداخلية، قبل متم شهر غشت الجاري، بمقترحات مفصلة بشأن التعديلات التشريعية والتنظيمية الممكنة، على أن يتم دراستها بشكل توافقي خلال المرحلة المقبلة، تحضيرًا لعرض الصيغ النهائية على البرلمان في دورته الخريفية المقبلة.
ومن المرتقب أن تتواصل اللقاءات والاتصالات بين الوزارة والفرقاء السياسيين خلال الأشهر القادمة، في إطار تشاركي، يهدف إلى الإعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة، وضمان شروط التنافس النزيه، والمساهمة في تجديد النخب وتوسيع قاعدة المشاركة، بما يواكب التحولات المجتمعية ويخدم المصلحة الوطنية العليا.















