يبدو أن الله وهب لوزيرنا في العدل السيد وهبي ما لم يهبه لأي وزير، لا في الحكومات السابقة ولا الحكومة الحالية. لذلك نقول: الحمد لله الذي وهب لنا وهبي و ” فضله ” على الكثير من زملائه، حتى بات نجم الحكومة الحالية.
من حادث ” التقشيرة ” إلى حديثه غير المؤدب عن قضاة نادي قضاة المغرب، مرورا بحادث مباراة المحاماة و حادث ” المغربي يتبعه 20 طفلا دون ان يعرف من هم؟” إلى خرجات في البرلمان و غير البرلمان عن المسطرة المدنية و الجنائية و منع المجتمع المدني من متابعة و تقديم شكاوى ضد الفاسدين و المرتشين من أبناء جلدتنا،
إلى متابعة حرية الصحافة و التعبير، لينهي خرجاته غير الموفقة بعبارات جارحة موجهة لرئيس الدولة عندما سئل عن العفو الملكي ، ورد بغضب شديد : العفو الملكي ليس حصانة و الملك شغلو هداك. و يدبر راسو ” .
بصراحة استغربت صمت القبور الذي رافق هذا الخطاب ” الزنقوي” لوزير في العدل ضد العاهل المغربي.
لماذا لم يكن هناك رد من المؤسسة الملكية، أو على الأقل من محيطها القريب؟ هذه ” الوقاحة ” غير عادية، فالوزير موظف لدي جلالة الملك، كما سبق ان عبر عن ذلك الراحل الحسن الثاني في إحدى كلماته .
يبدو أن هناك جهة نافذة من ” السماء” تحمي وهبي. و لكن لكل ” ضسارة” نهاية… و في انتظار تلك النهاية التي قد تأتي و لا تاتي يستمر السيد وهبي في خرجاته غير الطبيعية،
كأن هناك قوة غير طبيعية، تبارك أو على الأقل لا تبدو منزعجة مما يقوم به أو يقوله، ولو تطاول على ضامن الحقوق و الحريات و حامي حمى الملة و الدين و ممثل إمارة المؤمنين بالمملكة الشريفة.
بصراحة، ومنذ أن بدأت أتابع الشأن العام بشكل جدي في بداية ثمانينيات القرن الماضي، كصحافي مهني ، أي منذ حكومة محمد كريم العمراني إلى الحكومة الحالية، مرورا بحكومات عزالدين العراقي و عبد اللطيف الفيلالي و عبد الرحمان اليوسفي و إدريس جطو و عباس الفاسي و عبدالإله بنكيران و سعد ادين العثماني و عزيز أخنوش.
لم يسبق لي أن صادفت وزيرا في مستوى وزيرنا في العدل. تصوروا لو قمنا باستطلاع رأي حول شعبية هذا الوزير لبهت الذي كفر.
رغم أنه دخل الحكومة بدون “شعبية”، لما كان يقوله عن أخنوش قبل تشكيل الحكومة (لن يحكمني أمين عام حزب آخر، وأن أخنوش ليس سياسيا ويجب أن يهتم أكثر بثروته و أعماله …) رغم ذلك قبل الإستوزار في حكومة يراسها أمين عام آخر .
بمعنى أن وزيرنا في العدل دخل “خاسرا ” معنويا على الأقل إلى الحكومة، واستمرت “خسارته” إلى يومنا هذا بسبب خرجاته غير المحسوبة .
منذ توليه حقيبة العدل، واجه الوزير عبد اللطيف وهبي، انتقادات متزايدة بسبب تصريحاته وقراراته المثيرة للجدل. أثارت تصريحاته حول نتائج امتحانات المحاماة، التي شابتها اتهامات بالزبونية والمحسوبية، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والشعبية.
نتيجة لذلك، تم إطلاق عريضة شعبية تطالب العاهل المغربي بمحاسبة وإقالة الوزير وهبي من منصبه، معتبرةً أن بقاءه يشكل خطراً على قيم العدالة وحقوق الشعب، ويسيء لصورة الدولة وثقة المواطنين في مؤسساتها.
بالنظر إلى هذه التطورات، يمكن الاستنتاج أنه في حال إجراء استطلاع رأي حول شعبية الوزير عبد اللطيف وهبي، قد تكون صادمة و مخيبة له و للحزب السياسي الذي ينتمي إليه ” البام “..
الغريب از حزب الأصالة و المعاصرة يمني النفس بقيادة حكومة المونديال، بل يؤكد فوزه بها عن طريق وزير آخر ل ” البام ” و هو محمد المهدي بنسعيد الذي يسعى لقتل المقاولات الصحفية الصغرى و المتوسطة ، بفرض رقم معاملات يعادل 200 مليون سنتيم على أكثر من 75 % من المقاولات الصحفية الصغرى.
بالرغم من هذه الانتقادات، استمر وهبي في منصبه كوزير للعدل، مما أثار تساؤلات حول أسباب بقائه ودلالات ذلك في المشهد السياسي المغربي.
فمن يحمي وهبي؟
و هو الوزير المغربي الأكثر أخطاء في الحكومات المغربية. هل هي عناية ربانية و نحمد الله عليها، لأنه لا يحمد على مكروه سواه؟ أم مزاج ارضي ، من انفسنا؟ أم ابتلاء من رب العالمين؟، لذلك نقول الحمد لله الذي وهب لنا وهبي و فضله على باقي الوزراء، السياسيين منهم و التكنوقراط الذين لا لون و لا رائحة سياسية لهم .















