في مسارٍ يجمع بين الأكاديمي والمهني، يبرز اسم الدكتور عبدالصمد مطيع كأحد الوجوه البارزة في مجال الإعلام والاتصال بالمغرب، بعد تعيينه في مجلس الحكومة مديراً لـ المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط، المؤسسة العمومية المتخصصة في تكوين أطر السينما والسمعي البصري.
قادماً من قلب التكوين الإعلامي، راكم مطيع تجربة وازنة داخل المعهد العالي للإعلام والاتصال (ISIC)، حيث شغل منصب أستاذ التعليم العالي، كما تولّى مهام المدير المساعد المكلف بالتكوين المستمر والتداريب.

وفي هذا السياق، ارتبط اسمه بتطوير مسارات مهنية حديثة تستجيب لتحولات الصناعة الإعلامية، خاصة في المجال الرقمي.
ومن أبرز محطاته الأكاديمية، تنسيقه لماستر «الابتكار وإنتاج المحتوى السمعي البصري والرقمي» (ProCan)، وهو مسلك تكويني يُعنى بإعداد كفاءات قادرة على الاشتغال في بيئات إعلامية متحوّلة، تجمع بين الإبداع، والتكنولوجيا، ومنطق السوق الإعلامي الجديد.
هذا الدور جعله في تماس مباشر مع رهانات إنتاج المحتوى الرقمي، وصناعة الصورة، وتحولات المنصات.
كما عُرف مطيع باهتمامه بقضايا التحول الرقمي وحوكمة الإنترنت، حيث انتُخب رئيساً لمنتدى شمال إفريقيا لحوكمة الإنترنت، في دلالة على انخراطه في النقاشات الإقليمية المرتبطة بالسياسات الرقمية ومستقبل الإعلام في البيئة التكنولوجية الجديدة.

تخصصه الأكاديمي يتمحور حول الإعلام والاتصال والسياسات الرقمية، مع مساهمات في الندوات واللقاءات العلمية حول الذكاء الاصطناعي في الإعلام، وتحديات المهن السمعية البصرية في السياق الرقمي.
ورغم محدودية المعطيات المنشورة حول تفاصيل مساره الدراسي بالخارج، إلا أن مساره المهني يعكس تكويناً أكاديمياً رصيناً وخبرة تراكمية داخل مؤسسات التكوين الإعلامي.
تعيينه على رأس المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما يأتي في مرحلة دقيقة يعرف فيها القطاع تحولات عميقة، سواء على مستوى الصناعة السينمائية أو اقتصاد الصورة والمنصات الرقمية، ما يضع أمامه تحدي ربط التكوين بسوق الشغل، وتعزيز الابتكار، وتحديث المناهج بما يواكب التحولات التكنولوجية.
بهذا التعيين، ينتقل عبدالصمد مطيع من موقع التأطير الأكاديمي في مجال الإعلام والاتصال إلى قيادة مؤسسة تُعدّ أحد أعمدة التكوين السينمائي والسمعي البصري في المغرب، في خطوة قد تعكس توجهاً نحو تعزيز البعد الرقمي داخل منظومة التكوين السينمائي الوطنية.















