عبّر الحزب الاشتراكي الموحد – فرع تمارة عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ«التطورات الخطيرة» التي يعرفها ملف الحراك التعليمي بالمغرب، على خلفية استمرار محاكمة 15 أستاذة وأستاذا من نشطاء التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التقاعد، إلى جانب الاعتقال التعسفي في حق الأستاذة نزهة مجدي، والأحكام التي اعتبرها قاسية في حق الأستاذ ربيع الكرعي.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن مكتب فرعه بتمارة بتاريخ 12 نونبر 2025، أنه يتابع بقلق بالغ ما اعتبره «مقاربة انتقامية» تنهجها الدولة في التعامل مع مناضلات ومناضلي الحراك التعليمي، في محاولة لإخماد هذا الشكل الاحتجاجي السلمي وكسر إرادة الشغيلة التعليمية، معتبرا أن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان محطات تاريخية من القمع التي عرفها قطاع التعليم بالمغرب منذ ستينيات القرن الماضي.
وندّد البيان باستمرار محاكمة الأساتذة المعنيين في ملفات جماعية وفردية، قال إنها تفتقر إلى أبسط شروط المحاكمة العادلة، ولا يمكن فصلها، حسب تعبيره، عن خلفيات سياسية ونقابية مرتبطة بانخراطهم في النضال السلمي دفاعا عن الكرامة والحقوق الاجتماعية، وفي مقدمتها المدرسة العمومية ورفض سياسات الخوصصة والتعاقد.
كما استنكر الحزب بشدة اعتقال الأستاذة نزهة مجدي وترحيلها إلى سجن العرجات بسلا، معتبرا ذلك خطوة ترهيبية تستهدف ردع المناضلين والمناضلات عن مواصلة الدفاع عن مطالبهم المشروعة. وبالموازاة، أشار البيان إلى ما وصفه بالاستهداف المتواصل للأستاذ ربيع الكرعي، عبر الحكم عليه بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ وغرامة مالية وتعويضات، إلى جانب متابعات قضائية اعتبرها «ملفقة» وتندرج في إطار محاكمة سياسية.
وفي ختام بيانه، حمّل الحزب الدولة كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، مؤكدا أن القمع لن يوقف الحراك التعليمي باعتباره جزءا من النضالات الاجتماعية للشعب المغربي، ومعلنا تضامنه المطلق واللامشروط مع الأساتذة المعتقلين والمتابعين قضائيا، ومطالبته بالإفراج الفوري عن الأستاذة نزهة مجدي، وإسقاط جميع المتابعات والأحكام في حق الأستاذ ربيع الكرعي، مع الدعوة إلى وقف المقاربة القمعية وفتح حوار جدي يستجيب لمطالب الشغيلة التعليمية.















