شهد مقر وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالعاصمة الرباط، اليوم الجمعة، توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين الوزارة والمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمملكة المغربية، تحت رئاسة صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، وذلك بحضور شخصيات وازنة من كلا المؤسستين.
الاتفاقية التي وقعتها كل من السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والسيد صلاح الدين السمار، الكاتب العام للمنظمة، تأتي لتعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية ضمن السياسات والبرامج البيئية والتنموية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والاستراتيجية الوطنية ذات الصلة.
وفي كلمة بالمناسبة، اعتبرت السيدة الوزيرة هذه الاتفاقية “ترجمة فعلية للإرادة السياسية الداعمة للعدالة البيئية والمجالية”، مؤكدة أنها “تكرّس التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى إشراك جميع المواطنات والمواطنين، بما فيهم الأشخاص في وضعية إعاقة، في بناء مغرب أكثر عدلاً وإنصافًا”. وشددت على أن الإنسان يظل محور الانتقال الطاقي المستدام، ولا يمكن تحقيق التحول البيئي دون مقاربة دامجة.
من جانبه، أبرز السيد السمار أن هذه الاتفاقية “خطوة استراتيجية نحو شمولية القضايا البيئية”، موضحاً أن “الأشخاص المكفوفين يملكون الكفاءة والقدرة على الإسهام في تحقيق التحول الطاقي، إذا ما تم تيسير ولوجهم إلى المعرفة والمعلومة البيئية”. كما شدد على أهمية جعل الوعي البيئي ممارسة جماعية تتقاطع فيها الحقوق والمواطنة.
الاتفاقية تتضمن مجموعة من المحاور العملية أبرزها:
تطوير برامج بيئية بمؤسسات المنظمة.
إحداث فضاءات توثيق بطريقة برايل وبدائل صوتية.
تكييف الموقع الإلكتروني للوزارة مع متطلبات ذوي الإعاقة البصرية.
ترجمة الوثائق الرسمية إلى صيغ ملائمة.
تنظيم حملات توعية مشتركة حول تحديات البيئة والطاقة.
إدماج مقتضيات التنمية المستدامة داخل بنايات المنظمة، عبر اعتماد الطاقة المتجددة، وفرز النفايات، وترشيد الموارد.
وستعطى عناية خاصة لفئة الشباب من المكفوفين، من خلال تنظيم قوافل بيئية، توفير محتويات بيداغوجية صوتية ورقمية، واعتماد أدوات تخطيط بيئي دامجة تراعي خصوصيات الإعاقة البصرية.
واختُتم الحفل بتكريم رمزي، حيث سلّم السيد صلاح الدين السمار، باسم صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، درع المنظمة للسيدة الوزيرة ليلى بنعلي، اعترافاً بإسهاماتها المتميزة في مسار الاستدامة ودفاعها عن مقاربة إنسانية دامجة في قلب السياسات العمومية البيئية.















