انتقد ادريس الأزمي , نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية , مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة واعتبره عنوانا على ” التخبط الحكومي والتدبير السلطوي اللامسؤول والسعي للتحكم في قطاع الصحافة والنشر وإفراغ مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة ” مؤكدا أن العهدة الحكومية التي ترأسها عزيز أخنوش يطبعها “تغييب المقاربة التشاركية في التشريع وتمرير قوانين هيكلية في استعجال مخل بأصول وأهداف التشريع” .
ويعرض ادريس الأزمي , في ندوة صحافية نظمها الحزب , بالرباط يوم الأربعاء 22 , 2026 المخاض العسير الذي يعيشه المجلس الوطني في ظل الحكومة الحالية .
اذ يشير الأزمي إلى أن مدة انتداب أعضاء المجلس الوطني للصحافة قد انتهت في الثاني والعشرين من يونيو 2022 “دون القيام بما يلزم لتجديده” وفي السادس من أكتوبر من نفس السنة صدر مرسوم قانون رقم 2.22.770 يقضي بتمديد مدة انتداب أعضاء المجلس الوطني للصحافة لمدة ستة أشهر إضافية .
يعلق ادريس حول هذا الحدث بالقول : “لا شيء يختزل عشوائية الحكومة في إدارة الشأن العام أكثر من هذا القانون”
كما يسرد , ادريس الأزمي , فان سنة 2023 قد عرفت صدور مجموعة من مقترحات القوانين التي سيتم سحبها . وحين انتهت فترة تمديد انتداب أعضاء المجلس الوطني للصحافة لستة أشهر إضافية في الرابع من أبريل 2023 , تقدمت الحكومة بمشروع قانون يقضي بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر لتحل محل أجهزة المجلس الوطني للصحافة لفترة انتقالية حددت في سنتين . ما ينم بحسبه عن وجود “مشكل حقيقي على مستوى التدبير التشريعي وعلى مستوى الاستشارة القانونية”
ويؤكد ادريس الأزمي أن الحكومة ، في السابع من يوليوز 2025 ، أودعت بمجلس النواب مشروع القانون 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ووافق عليه كل من مجلس النواب والمستشارين دون أي تعديل يذكر .
وقد أشار الى أن 96 نائبا ونائبة من الفرق والمجموعة النيابية لأحزاب المعارضة ومن غير المنتسبين أحالوا في السابع من يناير 2026 هذا القانون للمحكمة الدستورية أنذاك أصدرت قرارا يقضي بأن المواد 4 , 49 , 57 و 93 من القانون المذكور تخالف الدستور .
ويخلص ادريس الأزمي الى أن الحكومة , والى حدود اللحظة الراهنة “ما زالت تتخبط , ماضية في نهجها في محاولة للالتفاف على مضامين قرار المحكمة الدستورية خاصة فيما يتعلق باحترام مبدأ المساواة ومبدأ التعددية في تمثيلية جميع المهنيين داخل المجلس من الصحافيين والناشرين” .














