انتقد المكتب الفدرالي لمنظمة “تاماينوت” الأمازيغية، اليوم الأحد 16 غشت 2026، قرار وزير النقل واللوجستيك رقم 640.26، المتعلق بتسجيل المركبات ذات محرك والمقطورات.
وجاء هذا الانتقاد بسبب ما اعتبرته المنظمة إقصاءً لحرف “تيفيناغ” من لوحات وأرقام تسجيل المركبات، رغم أن القرار أضاف الحروف اللاتينية إلى جانب الحروف العربية في السلسلة العادية لأرقام وصفائح التسجيل.
واعتبرت المنظمة، في بيان لها، أن إقصاء حرف تيفيناغ من هذا القرار “غير مبرر وغير دستوري”، مشيرة إلى أن القرار يتناقض مع مبدأ سمو الدستور، ويناقض الالتزامات الرسمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في مختلف مناحي الحياة العامة. وأكدت أن الدستور يعد عقداً سياسياً واجتماعياً يؤطر العلاقة بين المواطنين والسلطات، وأن الإخلال به يعد تنكراً لدولة الحق والقانون.
وطالبت “تاماينوت” وزير النقل واللوجستيك بالتدخل بشكل مستعجل لتدارك ما وصفته بـ”الاختلال”، والعمل على إدماج حرف تيفيناغ في لوحات وأرقام تسجيل السيارات، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن احترام الدستور وصيانة الهوية واللغة الأمازيغية.
وأضافت المنظمة أن استمرار صدور قرارات تستبعد الأمازيغية يكشف عن فجوة بين الخطاب الرسمي حول إنصاف اللغة الأمازيغية وبين ممارسات بعض المؤسسات العمومية.
ودعت إلى الانتقال من دسترة النصوص إلى دسترة الممارسة، عبر تفعيل المقتضيات الدستورية على أرض الواقع، مشددة على أن تفعيل المقتضيات الدستورية الخاصة بالأمازيغية لا ينبغي أن يظل مقتصراً على النصوص والخطابات الرسمية، بل يجب أن ينعكس في القرارات الإدارية والممارسات اليومية لمختلف المؤسسات العمومية.















