رفضت النيابة العامة الإسبانية، ممثلة في النائبة العامة لشؤون القاصرين، تيريزا جيسبيرت، بشكل قاطع المقترحات الداعية إلى إعادة القاصرين غير المصحوبين.
الذين وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي في نهاية يوليوز الماضي، بشكل جماعي وفوري إلى المغرب، مشددةً على أن ذلك “لا معنى له” ويتعارض مع الالتزامات القانونية الدولية والوطنية.
وأكدت جيسبيرت، في تصريحاتها، أن النظام القانوني الإسباني يفرض التزاماً صارماً بإجراء تقييم فردي وشخصي لـ”المصلحة الفضلى للطفل” قبل أي إجراء يتعلق بعودته، محذرة من أن عمليات الإعادة الجماعية والسريعة دون هذه الدراسة تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون. وشددت على أن أي قرار بإعادة القاصر يجب أن يسبقه تحقيق دقيق في ظروف أسرته في بلده الأصلي، لضمان عدم تعرضه لحالات من الهشاشة أو التخلي بعد عودته.
واستندت النيابة العامة في موقفها إلى حزمة من القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الأطفال، أبرزها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وقانون الأجانب الإسباني، وقانون الحماية القانونية للقاصر. كما أشارت إلى أن البروتوكول المعمول به يقتضي إجراء مقابلات شخصية مع القاصرين بحضور مترجمين، وإعداد تقارير مفصلة عن أوضاعهم الأسرية في بلدانهم الأصلية، وهي إجراءات وصفتها بأنها تستغرق وقتاً، لكنها “لا غنى عنها” لضمان عدم تعريض القاصرين للخطر.
ويأتي هذا الموقف القضائي في وقت تتصاعد فيه المطالبات السياسية، خاصة من طرف حزب “الشعب” وزعيمه ألبرتو نونييز فيخو، بإعادة جميع القاصرين الوافدين إلى المغرب.
كما تزايدت حدة التوتر بين الحكومة المركزية في مدريد والسلطات المحلية في سبتة، التي يرأسها خوان خيسوس فيفاس، حول كيفية التعامل مع أزمة استقبال القاصرين التي تهدد بانهيار منظومة الحماية المحلية، وسط تقديرات بوجود ما بين 2400 و2500 قاصر في المدينة.














