كشفت معطيات رسمية، اليوم السبت 22 غشت 2026، عن فشل الحكومة الإسبانية في الوفاء بتعهداتها بإعادة المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي.
حيث لم يتجاوز عدد ملفات الإعادة التي تمت معالجتها 252 ملفاً فقط منذ 30 يوليوز، أي بمعدل 18 ملفاً يومياً، في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة من المهاجرين عالقين في المدينة.
وأفادت صحيفة “إل فارو دي سبتة”، اليوم، بأن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي تعهد بأن “لن يبقى أي شخص في سبتة”، لم يوفِ بوعوده، إذ أن وتيرة العمل الشرطي بطيئة للغاية في غياب خطة واسعة النطاق مع تعزيزات بشرية. ووصفت الصحيفة الوضع بـ”القمع الحقيقي”، مشيرة إلى أن النظام لا يعمل كما ينبغي بسبب عدم وجود خطة شاملة لتسريع الآلية الشرطية.
ونقلت الصحيفة عن رامون كاوديفيا، الرئيس التاريخي لوحدة مكافحة شبكات الهجرة (UCRIF)، قوله إن “إخراج هؤلاء الأشخاص من سبتة سيستغرق وقتاً طويلاً”، موضحاً أنه إذا تمت معالجة 20 ملفاً يومياً، ستستغرق معالجة 1000 ملف 9 أسابيع، و1500 ملف 15 أسبوعاً. وأضاف كاوديفيا أن “سبتة لا تستطيع تحمل سنة كاملة في هذه الحالة”.
من جانبه، أعرب رئيس سبتة خوان خيسوس فيفاس، خلال مؤتمر صحفي هذا الأسبوع، عن استيائه من بطء الإجراءات، مشدداً على أن “الدولة لديها القدرات اللازمة لتوفير الوسائل الكافية” لتسريع العملية، وأن “سبتة لا تستطيع العيش في هذه الحالة الدائمة من القلق”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه المدينة مواجهة أزمة إنسانية خانقة، مع استمرار وجود آلاف المهاجرين، بينهم قاصرون، في ظروف صعبة، وسط عجز السلطات عن تنفيذ عمليات الإعادة بالوتيرة المطلوبة.















