استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، نظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، في أول زيارة رسمية لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ نحو 20 عاماً.
حيث تعهد ترمب بتقديم “الكثير من المساعدات” للبنان، فيما شدد عون على ضرورة إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، وبسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية.

وأشاد ترمب، خلال لقائه عون، بما وصفها بالعلاقات “الجيدة جداً” بين البلدين، معتبراً أن لبنان “تضرر على مدى عقود، وأسيئت معاملته فترة طويلة”، وأن الولايات المتحدة “ستحل كثيراً من مشكلات لبنان”، في وقت أكد فيه الرئيس اللبناني أن عودة الاستقرار إلى بلاده “مسألة وقت”، مشدداً على ضرورة إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد.
وجاء اللقاء في لحظة حساسة للبنان، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية تحتل مساحة واسعة من جنوب البلاد، ويعاني مئات الآلاف من النازحين جراء الضربات الإسرائيلية المتواصلة منذ 2 مارس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 4 آلاف و328 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و227 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية. كما بحث عون مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال لقاء سابق، ضرورة تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو الماضي بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مع بدء تطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين.
وأكد عون خلال لقائه روبيو ضرورة تعزيز الدعم الأمريكي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ خطوات لتكريس الاهتمام الأمريكي بلبنان على الصعد الاقتصادية والاستثمارية، خاصة في قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات . من جانبه، شدد روبيو على أن “لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني صادر عن المؤسسات الدستورية”.
وفيما يتعلق بملف حزب الله، أكد عون أن رئيس مجلس النواب نبيه بري “يقوم بجهد كبير لإنهاء الأعمال العدائية” في جنوب لبنان، بينما أشاد روبيو بجهود الحكومة اللبنانية لاستعادة السيادة ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته، في وقت ترفض فيه الجماعة بشدة المحادثات المباشرة مع إسرائيل وجهود الدولة لنزع سلاحها.















