رفضت النقابة الوطنية لسيارات الأجرة، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الأربعاء 5 غشت 2026، الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الابتدائية بتطوان في حق عدد من سائقي سيارات الأجرة.
على خلفية متابعتهم بتهمة “المساعدة على الهجرة غير النظامية”، ووصفتها بأنها “قاسية” ولا تنسجم مع طبيعة المهام القانونية التي يزاولها المهنيون.
وقضت المحكمة الابتدائية بتطوان، يوم الاثنين الماضي، بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر في حق خمسة من سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول (طاكسي كبير)، مع تغريم كل واحد منهم مبلغ 10 آلاف درهم. وجاءت هذه الأحكام في سياق الأحداث التي عرفتها الحدود مع سبتة المحتلة الأسبوع الماضي، حيث تمت متابعتهم بتهمتي “تسهيل خروج أشخاص مغاربة بصفة سرية عبر أماكن غير مراكز الحدود” و”نقل ركاب بدون رخصة”.
وأكد المكتب الإقليمي للنقابة، في بيان استنكاري، أن السائقين المعنيين كانوا يؤدون عملهم المعتاد بنقل المواطنين بين تطوان والفنيدق، خلال فترة شهدت توافداً كبيراً للمواطنين نحو المدينة. وأوضح البيان أنه لم يصدر خلال تلك الفترة أي قرار رسمي يمنع التنقل إلى الفنيدق أو يفرض قيوداً على نقل الركاب.
وشددت النقابة على أن القانون لا يمنح لسائق سيارة الأجرة أي صلاحية لمراقبة هوية الركاب أو الاستفسار عن وجهاتهم أو نواياهم، لأن هذه الاختصاصات تبقى من صميم مهام السلطات المختصة. وأضافت أن السائق المهني “ليس جهازاً للضبط أو المراقبة”، ولا يمكن أن يحل محل السلطات الأمنية أو الإدارية في مراقبة تنقل المواطنين.
واستندت النقابة في موقفها إلى الفصل 24 من الدستور المغربي الذي يكفل حرية التنقل داخل التراب الوطني، معتبرة أن تحميل السائق مسؤولية تنقل المواطنين أو مساءلته عن اختياراتهم الشخصية يخرج عن نطاق مسؤولياته القانونية.
وختمت النقابة بيانها بإعلان رفضها الكامل لهذه الأحكام، ودعت محكمة الاستئناف إلى إعادة النظر في الملف بما يحقق العدالة ويضمن التطبيق السليم للقانون، ووجهت نداء إلى مختلف الهيئات النقابية والحقوقية والفعاليات المدنية للتضامن مع مهنيي سيارات الأجرة والدفاع عن حقوقهم.















