انتقدت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اليوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026، حصيلة ولاية حكومة عزيز أخنوش، معتبرة أن السنوات الممتدة بين 2021 و2026 شهدت تفاقماً غير مسبوق في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
مع ارتفاع قياسي في الأسعار، واحتقان اجتماعي متواصل، وخروج فئات واسعة من الطلبة والأساتذة والمحامين والعدول للاحتجاج، في مشهد يعكس عمق الأزمة البنيوية التي يمر بها البلاد.
وجاءت هذه الانتقادات خلال ندوة صحفية نظمتها النقابة، خصصت لتقييم حصيلة الولاية الحكومية وتقديم مقترحات للحكومة القادمة، حيث اعتمدت الهيئة النقابية على مؤشري التشغيل والقدرة الشرائية لتقييم الأداء.
وكشفت المعطيات المعروضة عن تدني معدل النشاط الاقتصادي إلى 41.8%، مع تفاوت صارخ بين الجنسين، حيث بلغ 66.4% لدى الرجال مقابل 17.5% لدى النساء، فيما تفاقمت بطالة الشباب لتصل إلى 37.2% عام 2025 مقارنة بـ32.7% في 2022، مع وجود نحو 3 ملايين شاب وشابة خارج منظومات التعليم والتكوين وسوق الشغل.
وفي مجال القدرة الشرائية، سجلت النقابة ارتفاع التضخم التراكمي لأسعار المستهلكين بأكثر من 17% منذ 2021، مع قفزات قياسية في أسعار المواد الغذائية الأساسية، حيث ارتفعت اللحوم الحمراء بأكثر من 50% والبيض بأكثر من 70% مقارنة بمستويات 2021، فضلاً عن الزيادات الملموسة التي طالت الخضروات والأسماك.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”غلبة المقاربة المحاسباتية والخيارات الليبرالية على العدالة الاجتماعية”، مؤكدة أن الحكومة لم تقم بما يجب لذوي الدخل المحدود والمتقاعدين والفئات الهشة.
وعلى المستوى المؤسساتي، دعت النقابة إلى إصلاح شامل يضمن تنظيم العمل النقابي وتعزيز الشفافية في التدبير العام، عبر إصدار قانون خاص بالنقابات، ومراجعة تشريعات الانتخابات المهنية ومعايير التمثيلية، وحماية المال العام عبر تجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وإحداث هيئة مستقلة لمراقبة الصفقات العمومية في القطاعات الحساسة، إلى جانب إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي كشريك أساسي في رسم السياسات العمومية.















