كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، اليوم الأربعاء 2 شتنبر 2026، عن فجوة هائلة بين الحصيلة الرسمية لحرائق شرق الجزائر التي أوقفت عند 12 قتيلاً، وبين معطيات ميدانية تشير إلى سقوط ما لا يقل عن 200 قتيل في ولاية جيجل وحدها.
وأفادت الصحيفة أن الحرائق الاستثنائية التي اجتاحت مناطق واسعة بين 26 و30 غشت الماضي، في ولايتي جيجل وبجاية، تعد من أعنف الكوارث التي شهدتها البلاد، وسط درجات حرارة تجاوزت 45 درجة ورياح قوية سارعت في انتشار النيران.
وبحسب التقرير، أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، يوم 26 غشت، حصيلة أولية بتسجيل 12 وفاة (5 في جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو)، غير أن السلطات امتنعت منذ ذلك الحين عن تقديم أي تحديث رسمي رغم اتساع رقعة الكارثة.
ونقلت “لوموند” عن الصحفية الجزائرية نزهة خلالف حصيلة مستقلة، استناداً إلى إعلانات الوفيات المنشورة على صفحات رسمية لمجالس بلدية وجمعيات محلية، تفيد بأن عدد القتلى في ولاية جيجل وحدها قد يصل إلى 200 شخص على الأقل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصفحة الرسمية لبلدية “الجمعة بني حبيبي” التابعة لولاية جيجل نشرت قائمة تضم أسماء أكثر من 70 قتيلاً، قبل أن ترتفع الحصيلة المحلية إلى 73 ضحية في البلدة نفسها، من بينهم 21 فرداً من عائلة واحدة.
كما تم تسجيل نحو 200 بؤرة حريق في يوم 27 غشت وحده، فيما امتدت الفاجعة إلى ولاية بجاية مع خسائر جسيمة لحقت بالأراضي الفلاحية والأشجار المثمرة.















