شهدت مدينة سبتة المحتلة، اليوم الأربعاء 2 شتنبر 2026، احتجاجات غير مسبوقة، شارك فيها آلاف المستعمرين الإسبان الذين نزلوا إلى شوارع المدينة للمطالبة بحلول جذرية لأزمة الهجرة التي تعصف بالمدينة منذ أسابيع.
ورفع المحتجون، الذين تجمعوا في ساحة “بلاثا دي لوس رييس” (ساحة الملوك)، الأعلام الإسبانية ولافتات كتب عليها “سبتة إسبانية” و”سبتة ليست للبيع”، وأطلقوا هتافات تطالب بترحيل المهاجرين المغاربة، الذين اعتبروهم تهديداً للأمن والاقتصاد المحلي، في مشهد يعكس تناقضاً صارخاً، إذ يطالب المحتلون بترحيل أصحاب الأرض الشرعيين.
وانطلقت التظاهرة، التي نظمتها جمعيات محلية وسكان المدينة المحتلة، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، وشهدت مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع الإسباني المستوطن في سبتة، بينهم رجال إطفاء، وعمال نظافة، ومدرسون، وطلاب، وعمال، ورجال أعمال، بالإضافة إلى عدد من السياسيين المحليين.
وقف الحضور دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا الذين لقوا حتفهم خلال محاولات العبور، قبل أن يرفعوا شعارات تطالب بـ”إعادة النظام والأمن” و”حماية الاقتصاد المحلي” الذي تضرر بشدة جراء الأزمة، متناسين أن هذه الأرض ليست لهم، وأن من يطالبون بترحيلهم هم أبناء البلد الأصليون الذين لهم حق العودة إلى مدينتهم المغربية المحتلة.
وفي كلمة ألقاها أمام الحشود، طالب رئيس مدينة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، الحكومة الإسبانية بـ”مزيد من الحزم” في التعامل مع تداعيات الأزمة، مؤكداً أن “سبتة تستحق أكثر من هذا، ونريد حلولاً فورية”.
كما شدد فيفاس على ضرورة تسريع وتيرة عمليات إعادة المهاجرين المغاربة الذين دخلوا المدينة، معتبراً أن بقاءهم يشكل تهديداً للأمن العام والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمدينة المحتلة.
واختتمت التظاهرة برسالة واضحة للسلطات الإسبانية: “كفى تراخياً، نريد حلولاً الآن”، في مشهد يعكس حالة الإرهاق التي تعيشها المدينة المحتلة بعد أطول أزمة تواجهها في تاريخ احتلالها.
بينما يبقى السؤال الأهم مطروحاً، كيف يطالب المحتل بترحيل صاحب الأرض عن أرضه؟















