أصدرت المحكمة الابتدائية بالناظور، اليوم الخميس 13 غشت 2026، أحكاماً تراوحت بين الحبس النافذ والعقوبات البديلة في حق أكثر من 20 متابعاً، إثر الأحداث والمواجهات التي شهدتها بني أنصار والمنطقة الحدودية مع مليلية المحتلة.
وعُقدت الجلسة في إطار مسطرة الجنحي التلبسي الاعتقالي، حيث تمت محاكمة 43 شخصاً في حالة اعتقال و7 في حالة سراح، موزعين على 13 ملفاً قضائياً، في واحدة من أبرز المحطات القضائية المرتبطة بالأحداث الأخيرة في المنطقة الحدودية.
وتعود تفاصيل الملف إلى محاولات هجرة غير نظامية تطورت إلى مواجهات عنيفة مع القوات العمومية وأعمال تخريب، ما تسبب في إغلاق معبر “باب مليلية” لنحو 40 ساعة قبل انتقال الملف إلى القضاء للنظر فيه.
وشملت التهم الموجهة للمتهمين إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم مهامهم، واستعمال العنف في حقهم، والعصيان بواسطة العنف ضد موظفي وممثلي السلطة العامة، والتحريض على ارتكاب جنح، وتعييب وإتلاف أشياء مخصصة للمنفعة العامة.
كما وُجهت لبعض المتهمين تهم إضافية متعلقة بتنظيم وتسهيل خروج أشخاص أجانب من التراب الوطني بطريقة غير قانونية، ومغادرة التراب الوطني من غير المنافذ القانونية، وحيازة سلاح.
وشهد محيط المحكمة حضوراً أمنياً مكثفاً، حيث جرى تطويق المؤسسة القضائية وتعزيز الإجراءات الأمنية بمشاركة عناصر من الأمن الجهوي ومجموعة حفظ النظام، تحسباً لأي طارئ نظراً لحساسية الملف.
وقضت المحكمة بعقوبات حبسية نافذة بلغت أربعة أشهر في حق عدد من المتهمين، بينما استفادت فتاتان من عقوبة بديلة لفائدة المنفعة العامة، في خطوة تعكس تنوع الإجراءات الزجرية التي اعتمدتها السلطة القضائية.
وعقب الحكم، تولت عناصر الدرك الملكي عملية نقل المحكوم عليهم إلى السجن المحلي بسلوان لقضاء العقوبات الحبسية الصادرة في حقهم، بناءً على المسؤولية الجنائية الفردية التي ثبتت في حق كل منهم.















