انتقدت نبيلة منيب، البرلمانية عن مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، اختيارات الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرة أنه لا يتضمن قطائع واضحة مع السياسات السابقة، ولا يقدم أجوبة كافية عن أزمة القدرة الشرائية والبطالة.
جاء ذلك خلال المناقشة العامة للمشروع بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، حيث تساءلت منيب عما إذا كان المغرب أمام حكومة جديدة بمشروع جديد، أم أمام استمرار للتوجهات السابقة، مشيرة إلى أن مشروع الميزانية سبق تقديمه في نهاية الولاية الحكومية الماضية.
وفي هذا الإطار، شددت المتحدثة على أن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن الإصلاح السياسي، داعية إلى إرساء الملكية البرلمانية والفصل الحقيقي بين السلط واستقلال القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة.
من جهة أخرى، اعتبرت منيب أن التدابير المقترحة ضمن الأولويات الخمس للحكومة لا ترقى إلى مستوى الاختلالات القائمة، متسائلة عن آليات تحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة.
وبخصوص القدرة الشرائية، طالبت بزيادات فعلية في الأجور، وتسقيف أسعار المواد الأساسية والطاقة، وإصلاح ضريبي شامل يقوم على تضريب الثروات الكبرى وأرباح الرأسمال، ومحاربة التهرب الضريبي، معتبرة أن الدعم المالي المباشر لا يمكن أن يعوض سياسة اقتصادية تستهدف القضاء على الفقر.
وفي ملف الشباب، حذرت من اتساع أزمة البطالة، مستحضرة معطيات عن وجود ثلاثة ملايين شاب خارج التعليم والتكوين والشغل، ومعدل بطالة يبلغ 37.2 في المائة في صفوف الشباب.
وفي محور التنمية المجالية، تساءلت منيب عن المعايير التي ستعتمد لتوزيع 25 مليار درهم المخصصة للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، داعية إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق الأكثر خصاصاً، وانتقدت إسناد تدبير هذه البرامج إلى وزارة الداخلية.
كما دعت في محور السيادة الاستراتيجية إلى حماية المؤسسات والمقاولات العمومية من الخوصصة، وتعزيز الأمن الطاقي والغذائي والمائي والدوائي، متسائلة عن مصير إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، ومطالبة بدعم الفلاحين والكسابة الصغار.
وعلى المستوى الحقوقي، ربطت منيب استعادة الثقة في المؤسسات بضمان الحقوق والحريات، داعية إلى إطلاق سراح معتقلي حراك الريف ومعتقلي الرأي والصحافيين، واستكمال مسار العدالة الانتقالية.
كما جددت رفضها التطبيع مع إسرائيل، مؤكدة دعمها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ومساءلة المسؤولين عن جرائم الحرب أمام الهيئات القضائية الدولية.
وخلصت منيب إلى أن الاقتصاد القوي ينبغي أن ينتج الثروة ويوزعها بعدالة، مؤكدة أن التنمية المستدامة تقتضي إصلاحاً سياسياً ومؤسساتياً، ومحاربة الفساد والريع والاحتكار، وضمان الكرامة وتقليص الفوارق.















