دخل القانون رقم 032.26 المتمم للمادة 193 من مدونة الشغل حيز التنفيذ، ليُكرس إخضاع أعوان الحراسة والأمن الخاص لمدة العمل العادية المعمول بها بالنسبة لباقي الأجراء، واضعاً حداً للعمل لمدة 12 ساعة يومياً في الحالات التي كانت تستفيد من النظام السابق.
وينص القانون الجديد على استثناء حراس الأمن المرتبطين بعقود شغل مع شركات الحراسة من فئة الأشغال ذات الطبيعة المتقطعة، وبالتالي إخضاعهم للمقتضيات العامة لمدة العمل المنصوص عليها في المادة 184 من مدونة الشغل، والتي تنص على ثماني ساعات عمل يومياً.
ويشكل هذا التعديل التشريعي، الذي صادق عليه مجلسا البرلمان بالإجماع، محطة مهمة بالنسبة للعاملين في قطاع الحراسة الخاصة، الذين ظل جزء منهم يشتغل لساعات طويلة في ظروف مهنية تتطلب حضوراً مستمراً ويقظة متواصلة. ولا يُنظر إلى هذا التغيير باعتباره مجرد تقليص لساعات العمل، بل يمكن أن تكون له انعكاسات أوسع على تنظيم القطاع، من خلال الحاجة إلى توزيع ساعات العمل على عدد أكبر من الأعوان لتغطية مختلف الفترات، وهو ما قد يساهم بدوره في خلق فرص شغل إضافية.
كما يرتقب أن ينعكس النظام الجديد على الحياة المهنية والاجتماعية للعاملين، من خلال منحهم وقتاً أكبر للراحة والحياة الشخصية، بعد سنوات من العمل لساعات طويلة. وبالنسبة للعقود المرتبطة بصفقات أبرمتها شركات الحراسة قبل نشر القانون، تم اعتماد فترة انتقالية تصل إلى تسعة أشهر، بهدف تمكين الشركات المعنية من تكييف عقودها وترتيباتها مع المقتضيات القانونية الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه يرمي إلى تحسين ظروف اشتغال أعوان الحراسة وتعزيز حقوقهم المهنية والاجتماعية، بما يرسخ مبدأ العدالة الاجتماعية والعمل اللائق.















