شهد محيط المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج الفوري عن الفنان والمخرج مهدي اليوبي، المعروف فنيا بـ”بلاك ويند”، وذلك تزامنا مع انطلاق أولى جلسات محاكمته.
ونظم الوقفة العشرات من النشطاء والحقوقيين وأصدقاء الفنان، الذين رفعوا صوره ولافتات تطالب بحريته وحرية كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير الفني. وردد المحتجون شعارات تندد باعتقاله، رافضين ما اعتبروه “متابعات بسبب التعبير وقول كلمة الحق”، ومستنكرين كل أشكال التضييق والاستهداف التي تمس بحرية التعبير.
وجاءت هذه الوقفة التي دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في وقت مثل فيه مهدي اليوبي أمام المحكمة في حالة اعتقال، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل محاكمته إلى غاية 31 يوليوز الجاري لمواصلة النظر في الملف. وخلال الجلسة، تقدم اليوبي بطلب يقضي بتمتيعه بالسراح المؤقت، على أن تبت المحكمة في هذا الطلب خلال اليوم نفسه.

ويُتابع مهدي اليوبي في حالة اعتقال بتهمة “إهانة مؤسسة دستورية”، استنادا إلى مقتضيات الفصل 179 من القانون الجنائي، وذلك بعدما جرى توقيفه يوم 13 يوليوز الجاري بمطار سلا عندما كان يستعد للعودة إلى بلد إقامته بفرنسا، ثم إحالته على المحكمة في حالة اعتقال في 15 يوليوز.
وتحظى القضية بمتابعة واسعة من قبل فاعلين حقوقيين وفنانين، إذ وقع أكثر من 500 فنان وموسيقي ومحترف في مجال السينما على عريضة نشرتها منصة “ميديابارت” الفرنسية الإعلامية، تطالب بالإفراج عنه، كما نظمت وقفة تضامنية مماثلة في مدينة مارسيليا الفرنسية، التي يقيم فيها الفنان، وتضامنت معه منظمات حقوقية دولية مثل “هيومن رايتس ووتش” التي طالبت بالإفراج عنه.















