تجاوزت حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز الألفي وفاة، مع تسجيل 4,449 إصابة مؤكدة و2,061 وفاة حتى 13 غشت 2026، في تفشٍ يعد الأسرع انتشاراً على الإطلاق.
وحذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، من أن الوضع لا يزال “بالغ الخطورة”، وأن الاتجاهات الوبائية لا تشير إلى أن التفشي أصبح تحت السيطرة، وذلك بعدما امتد الوباء إلى مقاطعة سادسة هي باس-أويلي، ما يرفع عدد المناطق الصحية المتضررة إلى 53 منطقة موزعة على ست مقاطعات.
وقال مدير برنامج الاستجابة للطوارئ في المكتب الإقليمي للمنظمة بإفريقيا، باتريك أوتيم، إن التفشي كان يؤثر في خمس مقاطعات قبل الإعلان عن وصوله إلى باس-أويلي، حيث تم تسجيل أول وفاة في العاصمة بوتا لمصاب انتقل من مدينة إيسيرو بمقاطعة هوت-أويلي. ولا تزال مقاطعة إيتوري البؤرة الرئيسية للوباء، لكن المنظمة ترصد مخاطر متزايدة لانتقال الفيروس إلى مناطق أخرى في شمال كيفو وهوت-أويلي وتشوبو، خصوصاً عبر ممرات التنقل وحركة السكان.
وأوضح أوتيم أن بعض المناطق تظهر مؤشرات مشجعة، لكن الاستجابة الشاملة لا تزال بحاجة إلى التحرك بوتيرة أسرع من انتشار الفيروس، محذراً من بقاء خطر التمدد قائماً ما لم تُكتشف جميع سلاسل العدوى وتُقطع بصورة منتظمة. وكشف أن التحقيقات الوبائية ترجح أن الفيروس ربما كان ينتشر منذ أشهر قبل اكتشاف التفشي والإعلان عنه رسمياً، استناداً إلى مراجعة حالات مرض ووفيات سابقة، مما سمح بانتقال العدوى إلى أفراد الأسرة والعاملين الصحيين والمخالطين قبل التعرف الرسمي على التفشي.
وتعمل منظمة الصحة العالمية مع السلطات الكونغولية على توسيع الترصد الوبائي والفحوص المخبرية وتتبع المخالطين، إلى جانب تعزيز العزل والعلاج وإجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن. ويأتي هذا التفشي في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وصحية، حيث صنفت منظمة الصحة العالمية الحالة كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، في ثاني أعلى مستوى تأهب، وسط مخاوف من امتداد الوباء إلى دول الجوار.















