كشفت وثيقة قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” طلبت مساعدة محكمة اتحادية في فلوريدا للحصول على وثائق وشهادات من ثلاثة من أفراد عائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
هم نجله دونالد ترامب الابن وابنته إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، في إطار دفاعها عن دعوى التشهير التي رفعها ترامب ضدها بقيمة 10 مليارات دولار. وجاء في الطلب، الذي قُدم يوم الجمعة 14 غشت 2026، أن المحامين لم يتمكنوا من تسليم مذكرات الاستدعاء لأن الثلاثة يتمتعون بحماية الخدمة السرية الأمريكية وموظفي أمن آخرين.
وتتركز الاتهامات في الدعوى التي رفعها ترامب في دجنبر 2025 على طريقة تحرير فيلم وثائقي من برنامج “بانوراما” بثته “بي بي سي” عام 2024، والذي جمع أجزاء من خطاب ألقاه ترامب في 6 يناير 2021 أمام أنصاره قبل اقتحام مبنى الكابيتول. وتتهم الدعوى الهيئة بـ”التحريف المتعمد لمعنى ما قاله الرئيس ترامب” عبر دمج جزأين منفصلين من الخطاب، معتبرة أن ذلك كان “محاولة وقحة للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024 والتأثير عليها”. وكانت “بي بي سي” قد اعتذرت لترامب عن التحرير المضلل، لكنها نفت أن يكون ذلك يشكل تشهيراً.
وبررت “بي بي سي” في ملفها القضائي رغبتها في استجواب أفراد عائلة ترامب بأن لديهم “معرفة شخصية” بنيته أثناء إلقاء الخطاب، وهو ما يكتسي أهمية في قضية التشهير. وأشارت الوثيقة إلى أن إيفانكا ترامب ودونالد ترامب الابن كانا حاضرين في المكتب البيضاوي أثناء مراجعة ترامب لخطابه، وأن كوشنر صاغ مسودة بيان يدين العنف. وأوضحت أن دونالد ترامب الابن تحدث مباشرة مع والده بعد اندلاع العنف في مبنى الكابيتول.
وكانت “بي بي سي” قد حاولت تسليم مذكرات الاستدعاء يدوياً، لكنها واجهت عقبات، إذ منعتهم الشرطة من الوصول إلى منزل إيفانكا ترامب وكوشنر في فلوريدا، وأُعيد توجيههم إلى الخدمة السرية التي رفضت قبول المذكرات. وفي محاولة مماثلة لتسليم مذكرة لدونالد ترامب الابن في برج ترامب بنيويورك، قيل لهم إن الموظف المختص “ربما كان في استراحة الغداء”. ولهذا السبب، طلب محامو “بي بي سي” من المحكمة الإذن بتسليم المذكرات عبر البريد الإلكتروني أو البريد المعتمد.
يُذكر أن محكمة في فلوريدا كانت قد قضت في يوليوز الماضي بإلزام ترامب بتسليم سجلات مالية طلبتها “بي بي سي” في إطار الدفاع عن نفسها، كما حددت موعداً للمحاكمة في فبراير 2027. وفي الشهر نفسه، وافق ترامب على إسقاط الذراع التجارية لـ”بي بي سي” من الدعوى بعد أن جادلت الهيئة بأنها لم تشارك في إنتاج الفيلم الوثائقي.















