طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)، في بلاغ صادر بمناسبة اليوم الوطني لمغاربة العالم (10 غشت)، بإحداث دوائر انتخابية تشريعية خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج.
ذلك لتمكنهم من انتخاب ممثليهم مباشرة داخل البرلمان، معتبرة أن استمرار حرمان أكثر من ستة ملايين مواطن من حقهم في التمثيلية البرلمانية يشكل “مواطنة منقوصة” تتعارض مع الدستور والتوجيهات الملكية.
وثمنت المنظمة، في بلاغها الذي توصلت به الجريدة، المبادرة الملكية السامية بإقرار اليوم الوطني للمهاجر في 10 غشت من كل سنة، باعتباره محطة للاعتراف بالمكانة الاستراتيجية للجالية المغربية، وفرصة لتجديد الالتزام بحماية حقوقهم الدستورية وتعزيز ارتباطهم بالوطن.
وأشادت بمساهمات الجالية الاقتصادية، مشيرة إلى أن تحويلاتهم المالية السنوية تتجاوز 10 مليارات دولار، وتشكل مورداً أساسياً لعشرات الآلاف من الأسر المغربية، إلى جانب استثماراتهم في قطاعات الصناعة والسياحة والعقار والفلاحة والخدمات.
غير أن المنظمة سجلت بأسف شديد أن هذا الاستحقاق الدستوري ظل معطلاً لأكثر من خمسة عشر عاماً، وأن الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 مرت دون أن تشكل محطة تاريخية لإنصاف مغاربة العالم، بعدما امتنعت الحكومة والأغلبية البرلمانية عن اعتماد الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي تضمن لهم انتخاب ممثليهم مباشرة داخل مجلس النواب.
وانتقدت المنظمة اختزال علاقة الدولة بمغاربة العالم في مساهماتهم الاقتصادية وتحويلاتهم المالية، مع استمرار حرمانهم من حقوقهم السياسية والدستورية، معتبرة أن ذلك “يكرس مواطنة منقوصة” تتعارض مع أحكام الدستور والتوجيهات الملكية الداعية إلى إشراكهم الكامل في الحياة الوطنية.
ودعت المنظمة إلى الإسراع بإصدار القوانين التنظيمية الكفيلة بتمكين مغاربة العالم من ممارسة حقهم الدستوري في التصويت والترشح، وإحداث دوائر انتخابية تشريعية خاصة بهم، وإعادة هيكلة مجلس الجالية المغربية بالخارج، والتعجيل بتفعيل المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للعمال المغاربة المهاجرين، وإبرام اتفاقيات ثنائية تضمن نقل الحقوق المرتبطة بالتقاعد والتغطية الصحية.















