طالبت هيئات حقوقية وعائلات ضحايا الاختفاء القسري، خلال وقفة جماعية نظمت أمس الخميس بالرباط، بالكشف عن مصير ذويهم وإنصافهم، ومساءلة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة، إحياءً لليوم العالمي للمختطف.
وتزامنت الوقفة، التي نظمتها هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مع الذكرى 61 لاختطاف واغتيال القائد السياسي المهدي بن بركة، والذكرى 54 لاختطاف المناضل الحسين المنوزي.
وفي هذا الإطار، شددت هيئة المتابعة على أن ملف الانتهاكات لا يزال مفتوحاً ما دام الضحايا لم ينصفوا، داعية إلى وضع استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب.
كما طالبت بإحداث آلية وطنية لاستكمال الكشف عن الحقيقة في ملفات الاختفاء القسري العالقة، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المحاكمات المفتقدة لشروط المحاكمة العادلة.
من جهة أخرى، استنكرت الهيئة ما وصفته بـ”الاستهتار واحتقار الضحايا”، عبر الإبقاء على الجلادين في الحياة العامة، والدفع بهم إلى الواجهة السياسية والإعلامية، في إشارة إلى واقعة البرلماني محمود عرشان.
وفي كلمة مؤثرة، حملت عائلة الراحل المهدي بن بركة الحكومة الجديدة مسؤولية استمرار “النسيان والتنصل من المبادئ”، مستنكرة إقامة السفارة الإسرائيلية في شارع يحمل اسم بن بركة، معتبرة ذلك “ازدراءً للذاكرة الجماعية”.
وطالبت العائلة القضاء المغربي بالتعاون الكامل مع نظيره الفرنسي لكشف ملابسات الاختطاف، ورفع السرية عن الملفات الأمنية، والسماح بالبحث في السجون السرية، مؤكدة أن النضال من أجل الحقيقة مستمر رغم رحيل محاميها موريس بوتان.
بدورها، طالبت عائلة الحسين المنوزي باسترجاع رفات ذويهم المختفين، مؤكدة أن الحق في معرفة الحقيقة واستعادة الجثامين حق غير قابل للتقادم، ويشكل شرطاً أساسياً لاكتمال حداد العائلات.
أما جمعية ضحايا تازمامارت، فقد طالبت بتمكين الناجين من التقاعد الوظيفي أسوة بضحايا الاعتقال التعسفي، وبإجراء تحاليل الحمض النووي للكشف عن هوية 32 مختفياً قسرياً لا تزال رفاتهم في ساحة المعتقل.
كما دعت الجمعية إلى الحفاظ على معتقل تازمامارت كمزار للذاكرة، وتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وتطهير الحياة السياسية من جميع الذين ثبت تورطهم في الانتهاكات الجسيمة.















