دعا الباحث والإعلامي الدكتور مصطفى غلمان إلى تعزيز السيادة المعرفية والتكنولوجية، وتحصين المدرسة العمومية أمام تحديات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن بناء الوعي النقدي أصبح ضرورة لمواجهة تأثير الخوارزميات والمنصات الرقمية في تشكيل الأفكار وتوجيه المعلومات.

وجاء ذلك خلال لقاء ثقافي نظمته جمعية أصدقاء المدرسة العمومية بمدينة مراكش، خُصّص لتكريم غلمان ومناقشة كتابه الجديد «مستعمرات الضوء: سؤال تشكيل الوعي في زمن الشبكات»، بمشاركة الدكتور إبراهيم أعراب والدكتور محمد أقديم، وتسيير الدكتورة سناء زعيمي، بحضور عدد من المثقفين والإعلاميين والكتاب.
وسلط النقاش الضوء على تأثير الشبكات الرقمية في إنتاج المعرفة وتوجيه الانتباه وإعادة تشكيل القيم والتمثلات الاجتماعية،
وما يطرحه ذلك من تحديات أمام استقلالية التفكير والقدرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة.
وشدد غلمان على أن دور المدرسة العمومية لا ينبغي أن يقتصر على تعليم استخدام التكنولوجيا، بل يجب أن يمتد إلى تنمية التفكير النقدي وفهم آليات اشتغال الخوارزميات،

داعياً إلى دعم البحث العلمي وحماية البيانات وتعزيز حضور اللغة العربية في المحتوى الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويطرح كتاب «مستعمرات الضوء» أسئلة فكرية حول علاقة التكنولوجيا بتشكيل الوعي وإنتاج المعنى، وموقع الإنسان في فضاء رقمي تتنامى فيه قوة المنصات والخوارزميات.















